تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقاليك شان شانه سوء فعله    وفعل الذي والى علاك جميل

فلا تحتفل مولاي إن قال قائل    سننشدهم عند اللقا ونقول

(وننكر إن شئنا على الناس قولهم    ولا ينكرون القول حين نقول )

إذا طلعت شمس النهار تساقطت    كواكب ليل للأفول تميل

وهل يغلب البحر المعظم جدول    وهل يدعي قهر العزيز ذليل

وهل لجهول أن يقاوم عالما    (وليس سواء عالم وجهول )

فلا عجب أن خان خل وصاحب    لأن وجود الصادقين قليل

على أنني أصبحت للعهد حافظا    وحاشا لدينا أن يضيع جميل

صفونا ولم نكدر وأخلص ودنا    وفاء عهود قد مضت وأصول

وإنا لقوم لا نرى الغدر سنة    إذا ما رآه صاحب وخليل

نعم قد كبا عند الطراد جوادهم    وأنت كريم لا برحت تقيل

ثم ذكر المحبي هنا قصيدة أرسلها المترجم إلى جده يسأله فيها أسئلة فقهية ، وأجابه جد المحبي بقصيدة مثلها ، وفي نقل ذلك يطول الكلام ، ثم قال :

ومن ألطف شعره أيضا قوله من قصيدة كتب بها إلى الأديب محمد بن نجم الدين الهلالي الصالحي ومطلعها :

وقفت على ربع الحبيب أسائله    ودمعي بالمكتوم قد باح سائله

وقلت له مني إليك تحية    أما هذه أوطانه ومنازله

أما ماس في روضاتها بان قده    ومالت لدى مر النسيم شمائله

فمالك قد أصبحت قفرا وطوفت    طوائح دهري فيك ثم زلازله

فقال سرى عني الحبيب وفاتني    سنا برق شمس الدين ثم هواطله

ومن شعره قصيدة وجدتها في أوراق بخط الشيخ إبراهيم بن أحمد بن المنلا يمدح بها دمشق الشام ويتشوق إليها وهو في بلاد الروم ، وهي :

سقى جلق الفيحاء ذات البها القطر    ولا زال هتانا بها المطر الغزر

وحيا الحيا تلك الرياض مباكرا    ولا زال فيها النجم ما طلع البدر

ترحل عنها الحزن لما رتعن في    رباها الظبا والحور ثم جرى النهر

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٥٥