في الحضر. يقضي الفصول الثلاث الربيع والصيف والخريف بالقرى ما يستعد به لقضاء الوطر في المدن مقرونا بكافات الشتاء ، فيتسهل له بذلك الارتفاق والارتزاق ، وهو مع هذا بين إنجاح وإخفاق ، حتى حان عليه الحين ، ونعب بداره غراب البين ، وحق ما قيل الخلا بلا ، فقتله الفلاحون ظلما وعدوانا ، وجاور بعد أعدائه رضوانا في سنة ثلاث وألف ا ه.
ووقفت على أوراق بخط الشيخ إبراهيم ولد المترجم ، ومما جاء فيها : وللشيخ أحمد الأعزازي الأطرش يمتدح شيخ الإسلام الوالد :
مرأى جمالك في الدجى مصباح وبطيب نشرك تنعش الأرواح
يا حاوي المجد الرفيع ومن به لأولي النهي الإرشاد والإيضاح
رب الصبابة إن بدت أشجانه أعليه في لثم الحبيب جناح
أمسى ومهجته لدى الظبي الذي ما إن له أبدا لديه سراح
ريم بجفنيه سهام إن بدت من دونها يعلو الكئيب نواح
والبيض من سود اللواحظ تنتضى وبكل جارحة لهن جراح
وقوام قد دونه السمر التي يعلو لذي الهيجا بهن صياح
والصب كم رام الخلاص وماله أبدا إلى نيل النجاح جناح
أضحى بعيد الصون مفتضحا ولا يخفاكم أن الهوى فضاح
ثملان من خمر الصبابة إذ غدت أحداق ساقيه له أقداح
أيحل أن يشفي غليل عليله من سلسبيل رضابه ويباح
ويضم من عطفيه غصن ملاحة في صبح وصل كله أفراح
لا غرو أن أوضحت مبهم قصتي إن الشهاب له السنا الوضاح
~:section: ** الكلام على تأليفه «منتهى أمل الأريب من الكلام على مغني اللبيب» :
شرحه هذا أجل شروح المغنى لابن هشام ، وهو كما قال الغزي في سياق ترجمة المؤلف في تاريخه «لطف السمر وقطف الثمر» : إنه أفاد فيه وأجاد. وكما قال العلامة المحبي : إنه في بابه لا نظير له. وقال الشهاب في ريحانته في الكلام على ولدي المترجم محمد وإبراهيم : ووالدهما همام ألف وأفاد ، وعذبت موارد إفادته للوراد ، له تآليف كثيرة ، منها شرح مغني