الرحمن بن العجمي والظهير محمد بن عبد الكريم بن العجمي وأولاد ابن حبيب كمال الدين وشرف الدين وبدر الدين ، وبدمشق سنة 67 من جماعة من أصحاب الفخر ، وتخرج بابن رافع وغيره ، وأخذ عن محمود بن خليفة. وسمع بالقاهرة من جماعة من الشيوخ ، وأخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد ، وذكر للقضاء.
وكان فاضلا عالما حسن الخط جدا جيد الضبط والشعر والتذكر ، مشاركا في العلوم له تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة ، وخطب بجامع حلب بعد أبيه. وكان بليغا مفوها ، وكان سريع الحفظ جدا حتى قيل إنه حفظ الأنعام وهو شاب من مرة واحدة ، وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة يكتب في الاستدعاءات :
للسائلين أجزت ذلك لافظا ومعظما لشرايع وشعائر
واسمي الشهير محمد بن علي بن محمد بن محمد بن عشاير ومن نظمه :
لا تحفلن بذي العذار وإن يكن قد بالغ الشعراء فيه وأطنبوا
فلربما عاف الصدي وروده عذبا زلالا قد علاه الطحلب
مات بمصر في ربيع الأول سنة 789 ، وبخط القاضي علاء الدين في 26 ربيع الآخر ا ه.
ونقل ترجمته الشيخ كامل الغزي في تاريخه نهر الذهب (1) فقال : هو محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن عشائر الخطيب الإمام ناصر الدين أبو المعالي السلمي الحلبي الشافعي من أعيان العلماء وفضلائهم ، (2) أخذ عن أكثر من مائتي شيخ في حلب ودمشق والقاهرة وغيرها ، ومن جملة شيوخه العلامة تاج الدين السبكي وصلاح الدين الصفدي. وكان مع علمه صاحب ثروة كبيرة وملك كثير. وكتب عدة مجاميع مفيدة ، وشرع بكتابة ذيل على تاريخ ابن العديم في حلب فكتب منه مقدار مجلدة ولم