قال الحاج أبو بكر وهو صادق فيما يقول : فكشفت عليه فوجدته لم يتغير ولا ظهرت له رائحة كريهة وإنما تقطع الكفن من عند كتفه قليلا.
ومن شعره في مؤذن اسمه قاسم لم يكن حسن الصوت :
إذا ما صاح قاسم في المنار بصوت منكر شبه الحمار
فكم سبابة في وسط أذن وكم سبابة في كل دار
وكان قد قدم مرة من دمشق فأنشده شيخنا العلاء الموصلي لنفسه :
لبابك بدر الدين أهديت مدحة تفوق بذكراك المعتقة الصهبا
لقد كنت عينا في دمشق ولم تزل تجاوز في ميدان شقرائها الشهبا
فلا غرو أن فقت النفوس مكانة بطلعتك الغراء في حلب الشهبا
فأجابه ملقبا له بنور الدين على عادة المصريين في تلقيب علي به فقال :
لنظمك نور الدين فضل طلاوة غدا ينهب الألباب رونقها نهبا
وفيه معان يسلب العقل سحرها ويسكرنا أضعاف ما تسكر الصهبا
وندك لم يلحقك فيه لأجل ذا علوت على الأنداد في حلب الشهبا
نقلت من خط الشيخ إبراهيم بن أحمد الملا على هامش نسخته در الحبب ما نصه : أنشدني العلامة والدي قال : أنشدني شيخنا شيخ الإسلام يعني صاحب هذا التاريخ الرضي محمد ابن الحنبلي قال : مما وجدته بخط صاحب الترجمة العلامة البدر السيوفي من نظمه مداعبا شيخا بحلب يدعى بابن المنير هذين المقطوعين :
ابن المنير قد سما أقرانه بفضائله
أرسوا ببحر علومه وسينزلون بساحله
ولا يخفى عليك ما فيهما من المدح الذي يشبه الذم والقدح ا ه.
أقول : وله ترجمة حافلة في الكواكب السائرة للغزي بمعنى ما هنا ، غير أنه قال : وله من المؤلفات حاشية على شرح المنهاج للمحلي وحاشية على شرح الكافية المتوسط للسيد ركن الدين ، ومن شعره ما كتب على غطاء علبة :