يا حي عالم عصرنا وزماننا ألك التصرف في دم الأخوين
فأجابه بقوله :
أبا عمر انزجر عن مثل هذا فأحمد بالولاية مطمئن
فإن يك فيك معرفة وعدل فأحمد فيه معرفة ووزن
وترجمه السبكي في طبقات الشافعية قال : وله شعر أحلى من السكر المكرر ، وأغلى قيمة من الجوهر. ومما أورده من نظمه قوله :
لما رأى الزهر الشقيق انثنى منهزما لم يستطع لمحه
وقال من جاء فقلنا له جاء شقيق عارضا رمحه
وقوله :
وأغيد يسألني ما المبتدا والخبر
مثلهما لي مسرعا فقلت أنت القمر
وقوله في مليح خليفة :
يا أمير المؤمنين اعطف ولا تحتجب عنا بمن قد شرفك
لو كشفت الستر قبلنا الثرى وترحمنا على من خلفك
قال أبو ذر في الكلام على درب بني السفاح : (محلة السفاحية): وكان بهذا الدرب دار الشيخ زين الدين بن الوردي وقد خربت وصارت دمنة وجدد مكانها إصطبل.
وقال المترجم في آخر تذييله لتاريخ أبي الفداء : في ذي الحجة من سنة 749 بلغنا وفاة القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري. (ثم قال): دخل رحمه الله قبل وفاته بمدة معرة النعمان فنزل بالمدرسة التي أنشأتها ، ففرح لي بها وأنشد فيها بيتين أرسلهما لي بخطه وهما :
وفي بلد المعرة دار علم بنى الوردي منها كل مجد
هي الوردية الحلواء حسنا وماء البئر منها ماء ورد
فأجبته بقولي :
أمولانا شهاب الدين إني حمدت الله إذ بك تم مجدي