وقد عدمته أهل الاختيار بدارا
فريدا كان في نقل المذاهب فللطلاب كم أبدى غرائب
|وفي
حلب لقد صعد المناصب|
ولا يسعى لأبواب الكبار نهارا ولم يقطع لأهل الافتقار مزارا
جواد كان في رد الجواب وكم في العلم ألف من كتاب
|وميز
للمشايخ والشباب|
وكانت منه أهل الاشتهار فخارا ولا يرعى الملوك ولا يداري إمارا
لقد بطل الرشى لما تقضى وكم قد رد بعد الحل أرضا
|وكان
الغيظ يكظمه ويرضى|
لمن أسعى لقد زاد افتكاري وحارا وعقلي طار من بعد اختياري نفارا
مضى ابن أبي الرضى حمدا وولى وسافر سفرة ما عاد أصلا
|ترى
هل كان في الدنيا وولى|
فعن أولاده وعن الذراري توارى وأوحش حين سار إلى القفار ديارا
مضى ابن أبي الرضى قاضي القضاة وأصبحت المنازل خاليات
سيسكن في القصور العاليات ويلبس من حرير الافتخار شعارا
|ويلقى
الجبر بعد الإنكسار فخارا|
عليه يا دموعي هيا هيا فقلبي قد كواه البين كيا
|أقول
وإن قضى لو كان حيا|
|على
ابن أبي الرضى مر اصطباري وسارا|
|وعيني
قد جرت من عظم ناري بحارا|
قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب : كان ابن أبي الرضى من رجال العلم بجده