تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان إنسانا حسنا لطيفا عنده حشمة ولطافة في الخطاب ، وينظم نظما حسنا ، وسماعه للشعر في غاية من المعرفة للعيوب الشعرية ، ناقدا لها. وقرأ قراءات ، وجاور بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان له قبل المجاورة وظائف كتابة فنزل عنها وجاور ، ثم استقر بحلب وباشر بها توقيع الدست. رأيته بحلب ولم آخذ عنه شيئا ، وكان قد رأى الناس وصحبهم. وكان عرض له وسواس ويحدث أحيانا نفسه ، وكان يسكن بالمدرسة السلطانية تجاه باب القلعة.

أنشدني الإمام المحدث الحافظ برهان الدين أبو إسحق سبط ابن العجمي الحلبي بها قال : أنشدني الإمام المقري علاء الدين علي بن بدر الدين محمد بن عبد الرحمن العبيي القاهري ثم الحلبي لنفسه من كتاب كتبه جوابا لبعض أصحابه :

أهلتني لجواب    ما كان ظني أجاوب

لكنني عبد رق    مدبر ومكاتب

وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه :

بذكرك يحيا الفضل بعد مماته    وغصن التمني من يراعك مثمر

وجودك في صحف المكارم خالد    ومن جود كفيك الربيع وجعفر

وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه :

حلاوية ألفاظها سكرية    قلتني وقوت نار قلبي بالعجب

مسير دمعي في خدودي مشبك    ومن أجل ست الحسن قد زاد بالسكب

وأنشدني قال : أنشدني علاء الدين المذكور لنفسه :

تمتع ببنت الكرم في غسق الدجى    ولا تنس عند الفجر رشف رضابها

وزف عروس الراح في الليل والضحى    فشمس المحيا أسفرت عن نقابها

ومن نظمه في حمام الرسائل :

وطائر بالسرور وافى    مطوقا جيده مخلق

يسجع بالبشر حين يأتي    لا غرو أن يسجع المطوق

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ١٠١