تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبس السواد فلن ترى عين امرىء    في الخلق أحسن منه فيه وأملحا

غارت عليه إذ رأته قلوبنا    بسوى سويداواتها متوشحا

ملك القلوب مملك لو أنه    لمس الحصى بالكف منه لسبحا

توفي أبو عدي سنة نيف وخمسين وخمسمائة ، ولا أعلم له عقبا (1).

وأما أبو المجد محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان المعروف بمجد القضاة فهو ابن ولد أخي أبي العلاء الأصغر منهما ، وهو أيضا تولى القضاء بمعرة النعمان نيابة عن أخيه واذع بن عبد الله ، ثم تولى القضاء بها بعده استقلالا. ومولده بمعرة النعمان ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء في خامس شهر ربيع الآخر من سنة أربعين وأربعمائة ، وقيل سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وكان فاضلا أديبا شاعرا ناثرا راويا للحديث فقيها متقنا على مذهب الشافعي رحمه الله . روى عن أبيه عبد الله وعم أبيه أبي العلاء وأخيه أبي مسلم واذع وأبي الحسن علي بن أحمد بن الدويدة وأبي يعلى عبد الباقي ابن أبي حصين. روى عنه حفيده أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد ومؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ الشيزري.

أنشدني زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن ، أنشدني أبو اليسر شاكر ابن عبد الله المعري ، أنشدني جدي أبو المجد محمد بن عبد الله لنفسه :

ألا أيها البرق الذي لاح موهنا    لقد زدتني سقما وهيجت لي وجدا

وأرقت عيني والخليون هجع    كأن لم تجد دون اعتراضك لي بدا

وأذكرتني ثغر الحبيب ولثمه    على عجل لو كنت تشبهه بردا

ولما هجم الفرنج على معرة النعمان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وكان أبو المجد هذا قاضيا بها انتقل إلى شيزر وأقام بها مدة ، ثم انتقل إلى حماة وأقام بها إلى أن مات في محرم سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وله ولد واحد وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان أبو محمد بن أبي المجد بن أبي المجد (2) والد أبي اليسر

|يا أيها الملاك لا تبرحوا الأم||لاك وارجوها إلى قابل|

|فالعام قد صحت ولكنها||للعدل والمشرف والعامل|

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٩٢