تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقول : ما يحملني إلا تلك الخربة يعني حلب ، ثم عاد إلى حلب واستمر بها. وفيه يقول الإمام جمال الدين أبو بكر محمد بن نباتة المصري :

يا سائلي عن حلب لا تطل    والله لو لا شمسها المجتبى

لم يلق راجي حلب زبدة    ولم يصادف لبنا طيبا

وقوله فيه :

أقول لساكني حلب جميعا    نعم وبني دمشق وأهل مصر

دعوا صيد المحامد والمعالي    فقد صاد الجميع ندى ابن صقر

وقال فيه وقد أسن :

حمى الله شمس المكرمات من الأذى    ولا نظرت عيناي يوم مغيبه

لقد أبقت الأيام منه لأهلها    بقية ما في المزن غير مشوبه

كأن سجاياه اللطيفة قهوة    حباب حمياها بياض مشيبه

توفي في شعبان سنة ست وعشرين وسبعماية بحلب تغمده الله برحمته ا ه.

وفي ديوان ابن نباته : ومما كتبه إلى ابن صقر الحلبي :

أما والله قد شرفت شعري    فأصبح كل بيت مثل قصر

وقد لاقيت من علياك بحرا    يلذ مديحه في كل بحر

وصدرا فيه للرحمن سر    كذاك الصدر موطن كل سر

ولم أر فيك عيبا غير نعمى    بها استعبدت منا كل حر

وبرا إن تقاصر عنه شكري    فأقسم ما تقاصر عنه أجري

أقول لساكني حلب جميعا    مقالة مجتلي خبر وخبر

دعوا صيد المحامد والمعالي    فقد صادتهما همم ابن صقر

والبيتان الأخيران تقدما وفيهما مغايرة لما هنا.

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٥١٥