تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدمياطي) في وصفه وقال : ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية ، وله الخط البديع أو الحظ الرفيع والتصانيف الرائقة ، منها تاريخ حلب أدركته المنية قبل إكمال تبييضه. روى عنه الدواداري وغيره. ودفن بسفح المقطم في القاهرة ه. ثم ذكر سؤال ياقوت له لم سميتم ببني العديم. ثم ذكر مؤلفاته التي ذكرها ياقوت ، لكنه نقص منها «ضوء الصباح في الحث على السماح» ، وزاد على ما ذكره ياقوت كتاب «دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري» ، وكتاب «تبريد حرارة الأكباد على فقد الأولاد».

ثم قال : وكان إذا سافر يركب في محفة تشيله بين بغلين ويجلس فيها ويكتب. وفد إلى مصر رسولا وإلى بغداد ، وكان إذا قدم إلى مصر يلازمه أبو الحسين الجزار ، فقال بعض أهل العصر :

يا ابن العديم عدمت كل فضيلة    وغدوت تحمل راية الإدبار

ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها    نفس تلذ بصحبة الجزار

قال : ومن شعر الصاحب كمال الدين :

بدا يسحر الألباب بالحسن والحسنى    هلالا إليه آية المقصد الأسنى

وزرر أزرار القميص ترائبا    وضم إليه الدعص والغصن اللدنا

وقال : وكتب بها إلى نور الدين بن سعيد :

يا أحسن الناس نظما غير مفتقر    إلى شهادة مثلي مع توحده

إن كان حظي كسا خطا كتبت به    إلي حسنا بدا في لون أسوده

فقد أتت منك أبيات تعلمني    نظم القريض الذي يحلو لمنشده

أرسلتها تقتضيني ما وعدت به    والحر حاشاه من إخلاف موعده

وما نسيت ولكن عاقني ورق    يجيد خطي فآتيه بأجوده

وسوف أسرع فيه الآن مجتهدا    حتى يوافيك بدرا في مجلده

بأحرف حسنت كالوجه دارية    مثل الحواشي عذار في مورده

وكتب إلى ولده (1) قاضي القضاة مجد الدين :

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٤٥٤