تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحسب نفسي والأماني ضلة    بأني من شغل الذي هو لي شغل

ألا إن هذا الحب داء موافق    وإن شفاء الداء ممتنع سهل

عفا الله عمن إن جنى فاحتملته    تجنى فعاد الذنب لي وله الفضل

ومن كلما أجمعت عنه تسليا    تبينت أن الرأي في غيره جهل

سأعرض إلا عن هواه فإنه    جميل بمثلي حب من ماله مثل

وألقى مقال الناصحين بمسمع    ضربت عليه بالغواية من قبل

فعندي وإن أخفيت ذاك عن العدا    عزيمة هم لا تكل ولا تألو

ولي في حواشي كل عذل تلفت    إلى حب من في حبه قبح العذل

وإني لأدنى ما أكون من الهوى    إذا أرجف الواشون بي أنني أسلو

هذا لعمري والله الغاية في الحسن والطلاوة والرونق والحلاوة.

وقال أيضا :

عاد قلبي إلى الهوى من قريب    ما محب بمنته عن حبيب

طال يا همتي تماديك في الرش    د خذي من غواية بنصيب

وإذا ما رأيت حسنا غريبا    فاستعدي له بوجد غريب

يا غزالا مالت به نشوة العج    ب فهزت عطفيه هز القضيب

بين ألحاظك المراض وبيني    نسب لو رعيت حق النسيب

أنت أجريت أعين الدمع من عي    ني وأوريت زند قلبي الكئيب

لا تقل ليس لي بذلك علم    فعلى مقلتيك سيما مريب

ما تعديك في الذي أنت فيه    إن حظي لديك حظ أديب

ومات في سنة 552.

ومنهم ابن أخيه أبو الفتح عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي جرادة ، وكان يجيد الكتابة ، وجمع مجاميع حسنة ، وجمع شعر والده أبي عبد الله الحسن وشعر عمه أبي البركات عبد القاهر ، وله شعر لا بأس به ، منه :

من ذا مجيري من يدي شادن    مهفهف القد مليح العذار

قد كتب الشعر على وجهه    أسطر مسك طرسها جلنار

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٤٣٦