تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

~:section: * آثاره بحلب * المدرسة الشرفية الشافعية :

قال أبو ذر في كنوز الذهب : أنشأها الشيخ الإمام شرف الدين أبو طالب عبد الرحمن ابن العجمي وصرف على عمارتها ما ينيف على أربعمائة ألف كذا. قال ابن شداد : وهذه المدرسة حسنة مليحة وهي غاية الارتفاع وحسن البناء والصنعة ، فالبوابة (أي الباب) لم ينسج على منوالها ، وإيوانها فرد في بابه ، ومحرابها غاية في الجودة ، ورخام أرضها محكم ، وبركتها من أعاجيب الدنيا لا يهتدي لتركيبها إلا الحذاق ، وعمقها الآن قامة وبسطة ، وقيل كانت أعمق من ذلك ، وكان يأتي الماء إليها من دولاب تجاه باب المدرسة الكبير ، وصنع لها واقفها سربا لأجل خلائها من المدرسة إلى خارج البلد لم يشارك أحدا فيه بل مختص بهذه المدرسة ، وقد خسفت تنورتها التي خارج المدرسة شماليها وأسقفت ، وبهذه التنورة جباب لأجل القاذورات إذا امتلأت سرحت في السراب.

وهذه المدرسة مبنية بالحجر الهرقلي وعليها نورانية ظاهرة ، ورؤيتها تورث فرحا وانشراح صدر ، وكيف لا ومعلم بنائها هو العبد الصالح شيخ الطريقة أبو بكر النصبة المدفون بمقام الشيخ فارس في جبل بابلي (1) واسمه مكتوب على محرابها ، واسم النحات

ومكتوب هناك على الباب :

ومكتوب على حجر فوق شباك في الصحن الخارجي :

أقول : لم أقف على ترجمة للشيخ فارس وكذا لم أقف على ترجمة لأبي بكر النصبة بأكثر مما ذكرته هنا.

وإلى الجانب الشرقي الجنوبي من مقام الشيخ فارس قبة أخرى على جبلة هناك فيها قبور وحولها قبور كثيرة على

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٤٢٥