تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الشيخ موفق الدين المذكور كثيرا ما ينشد هذه الأبيات :

وقد كنت لا آتي إليك مخاتلا    لديك ولا أثني عليك تصنعا

ولكن رأيت المدح فيك فريضة    علي إذا كان المديح تطوعا

ففهت بما لم يخف عنك مكانه    من القول حتى ضاق مما توسعا

فلا تتخالجك الظنون فإنها    مآثم واترك في للصلح موضعا

فلو غيرك الموسوم عندي بريبة    لأعطيت فيه مدعي القول ما ادعى

فو الله ما طولت بالقول فيكم    لسانا ولا عرضت للذم مسمعا

ولكنني أكرمت نفسي فلم تهن    وأجللتها من أن تذل وتخضعا

فباينت لا أن العداوة باينت    وقاطعت لا أن الوفاء تقطعا

وشرح الشيخ موفق الدين كتاب «المفصل» لأبي القاسم الزمخشري شرحا مستوفيا وليس في جملة الشروح مثله (1)، وشرح «التصريف الملوكي» لابن جني شرحا جيدا (2) وانتفع به خلق كثير من أهل حلب وغيرها ، حتى إن الرؤساء الذين كانوا بحلب ذلك الزمان كانوا تلامذته.

وكانت ولادته لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ست وخمسين وخمسمائة بحلب ، وتوفي بها في سحر الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، ودفن من يومه بتربته بالمقام المنسوب إلى إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه ا ه (ابن خلكان).

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٨٦