تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصنف خطبا وقدمها للناصر لدين الله ، فوقع له بالحسبة في سائر البلاد وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب.

وكان هذا التوقيع بيده له به شرف ولم يباشر شيئا من ذلك. انتهى. قلت : قد سمع من عبد المنعم الفراوي تلك الأربعين السباعية ، وروى عنه الصدر البكري وغيره ، ورأيت له المزارات والمشاهد التي عاينتها في البلاد ا ه.

أقول : موضع المدرسة وراء الرباط المشهور الآن بجامع الفردوس خارج محلة باب المقام ، بين المدرسة والرباط مقدار رمية سهم ، ولم يبق منها إلا آثار جدرانها وأحجار بابها ، وحولها كرم ، وقبره باق ضمن القبة مكتوب عليه وعلى أطرافه آية : ( 05 لله ما في السماوات والأرض ) (1)... إلخ ، فسبحان الباقي بعد فناء خلقه.

وذكر له في الكشف من المؤلفات : «منازل الأرض ذات الطول والعرض». قال : وذكر في إشاراته أنه كتبه واستوعب فيه ما قدر عليه ووصل إليه في سياحته.

وذكر له جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية (صحيفة 88 جلد 3) من المؤلفات «التذكرة الهروية في الحيل الحربية» قال : وهو من كتب السياسة والحرب ضمنه ما يحتاج إليه الملوك في سياسة الرعية وما يعتمدون عليه في الحرب وما يدخرونه لدفع المشكلات مما يؤول إلى بقاء دولتهم وحفظ بلادهم ، في (24) بابا في واجبات السلطان والوزراء والحجاب والولاة والقضاة وأرباب الديوان والجلساء والرسل والحيلة في إرسالهم والجواسيس وأصحاب الأخبار وجمع المال والذخائر وآلة الحرب وبناء الحصون وغير ذلك. منه نسخة في المكتبة السلطانية في جملة كتب أحمد زكي باشا في 156 صحيفة ا ه.

~:section: ** تتمة الكلام على المدرسة الهروية

تكلمنا في الجزء الثاني في صحيفة (184) على هذه المدرسة. ثم وجدت أبا ذر في كنوز الذهب تكلم عليها فأحببت إلحاق ما ذكره هنا تتمة للفائدة ، قال :

هذه المدرسة خارج باب المقام. قال ابن شداد : أنشأها الشيخ أبو الحسن علي بن

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣١٥