تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر : وفي غير هذه الرواية أن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء فكتب إليه صديق له بهذين البيتين فأجابه الصنوبري :

كتبت إليك والنعلان ما إن    أقلهما من السير العنيف

فإن رمت الجواب إلي فاكتب    على العنوان يدفع في الكنيف

كتب إلي أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله ، أنشدني أبو الفضل نصر بن محمد الطوسي قال : أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه :

هدم الشيب ما بناه الشباب    والغواني وما غضبن غضاب

قلب الآبنوس عاجا فللأعين    منه وللقلوب انقلاب

وضلال في الرأي أن يشنأ    البازي على حسنه ويهوى الغراب

قال : وأنشدني لنفسه :

ملأت وجهها علي عبوسا    واستثارت من المآقي الرسيسا

ورأتني أسرح العاج بالعاج    فظلت تستحسن الآبنوسا

ليس شيء إذا تأملت شيبا    إنما الشيب ما أشاب النفوسا

أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا علي بن حمدان ، أنشدنا الصنوبري لنفسه :

ما الدهر إلى الربيع المستنير إذا    أتى الربيع أتاك النور والنور

فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة    والنبت فيروزج والماء بلور

وهذان البيتان من أبيات أخبرنا بها أبو السعود ابن المحلي.

أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد الله الكاتب ، حدثنا أبو القاسم عبد الصمد ابن أحمد الخولاني المعروف بابن حبيش ، أنشدني أبو بكر الصنوبري :

إن كان في الصيف ريحان وفاكهة    فالأرض مستوقد والجو تنور

وإن يكن في الخريف النخل مخترفا    فالأرض محسورة والجو مأسور

وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا    فالأرض عريانة والجو مقرور

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣١