تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما    من بعد حطم القنا في لبة الأسد

أقول : راجع في حوادث سنة 552 في أخبار بني منقذ حكاية قتله للأسد.

قال ابن خلكان : ونقلت من ديوانه أيضا أبياتا كتبها إلى أبيه مرشد جوابا عن أبيات كتبها أبوه وهي :

وما أشكو تلون أهل ودي    ولو أجدت شكيتهم شكوت

مللت عتابهم ويئست منهم    فما أرجوهم فيمن رجوت

إذا أدمت قوارضهم فؤادي    كظمت على أذاهم وانطويت

ورحت عليهم طلق المحيا    كأني ما سمعت ولا رأيت

تجنوا لي ذنوبا ما جنتها    يداي ولا أمرت ولا نهيت

ولا والله ما أضمرت غدرا    كما قد أظهروه ولا نويت

ويوم الحشر موعدنا وتبدوا    صحيفة ما جنوه وما جنيت

ويحكم بيننا المولى بعدل    فويل للخصوم إذا ادعيت (1)

وله بيتان في هذا الروي والوزن كتبهما في صدر كتاب إلى بعض أهل بيته في غاية الرقة والحسن وهما :

شكا ألم الفراق الناس قبلي    وروع بالنوى حي وميت

وأما مثل ما ضمت ضلوعي    فإني ما سمعت ولا رأيت

ونقلت من خط الأمير أبي المظفر أسامة بن منقذ المذكور لنفسه وقد قلع ضرسه وقال : عملتهما ونحن بظاهر خلاط وهو معنى غريب ويصلح أن يكون لغزا في الضرس :

وصاحب لا أمل الدهر صحبته    يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد

لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا    لناظري افترقنا فرقة الأبد

قال العماد الكاتب : وكنت أتمنى أبدا لقياه وأشيم على البعد حياه ، حتى لقيته سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده فقال : سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقلعة شيزر ، وتوفي

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٦٢