تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«اللحن الخفي» ، و «أفراد أبي عمرو بن العلاء» وغير ذلك ، وولي خطابة حلب ، ولما خطب اعتنقه أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني وقال له :

شرح المنبر صدرا    لتلقيك رحيبا

أترى ضم خطيبا    منك أم ضمخ طيبا

ولد سنة ست وتسعين وأربعمائة ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وخمسمائة ا ه (بغية الوعاة).

وقال الملا في مختصره لتاريخ الذهبي في ترجمته : شيخ خير زاهد بارع في العربية ، كتب عنه أبو سعد بن السمعاني والخطيب يونس بن محمد الفارقي ، وروى عنه أبو القاسم ابن صصري وقال : كان خطيب حلب جامعا لفنون شتى.

وترجمه أبو ذر في كنوز الذهب ، ومما قاله : أنه خطيب حلب وابن خطيبها ، وهم أسديون وأصلهم من الرقة وانتقلوا إلى حلب أيام الملك رضوان ، وأول من انتقل منهم علي بن هاشم ، ومن تصانيف هاشم المترجم كتاب مناجاة العارفين وكتاب خطب وغير ذلك. وورد إلى بغداد حاجا وسمع عليه بها خطبة وخلع عليه ببغداد في الأيام المستنجدية وشرف بسيف مكتوب عليه :

شرفي على كل البيوت (1) لأنني    قدما سكنت خزانة المستنجد

~:section: ** درب الخطيب هاشم شرقي الجامع

قال أبو ذر : هو منسوب إلى الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الأسدي ، وهذا الدرب كان يعرف قديما بدرب التميمي وهو الذي يفتح إليه بابا المدرسة الشرفية ، وكان على رأس الدرب حوض ماء وبه مسجد ، وبهذا الدرب مكان عظيم البناء وقد جعل قاسارية ، وبهذه القاسارية حصة وقف على الشرفية ، ثم اتخذت دارا في سنة ثمان وسبعين. ورأيت في بعض التواريخ أنه كان على باب الجامع دير ولا أدري محله الآن ، ثم صار غالب الدرب المذكور لعماد الدين بن الترجمان ، وكان لبني الترجمان

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٥٣