واستسق للدمن الخوالي بالحمى غر السحائب واعتذر عن أدمعي
فلقد فنين أمام دان هاجر في قربه ووراء ناء مزمع
لو يخبر الركبان عني حدثوا عن مقلة عبرى وقلب موجع
ردي لنا زمن الكثيب فإنه زمن متى يرجع وصالك يرجع
لو كنت عالمة بأدنى لوعتي لرددت أقصى نيلك المسترجع
بل لو قنعت من الغرام بمطهر عن مضمر بين الحشا والأضلع
أعتبت إثر تعتب ووصلت غب تجنب وبذلت بعد تمنع
ولو أنني أنصفت نفسي صنتها عن أن أكون كطالب لم ينجع
ومنها :
إني دعوت ندى الكرام فلم يجب فلأشكرن ندى أجاب وما دعي
ومن العجائب والعجائب جمة شكر بطيء عن ندى متسرع
ومن شعره أيضا :
قفوا في الفلا حيث انتهيتم تذمما ولا تقتفوا من جار لما تحكما
أرى كل معوج المودة يصطفى لديكم ويلقى حتفه من تقوما
فإن كنتم لم تعدلوا إذا حكمتم فلا تعدلوا عن مذهب قد تقدما
حتى الناس من قبل القسي لتقتنى وثقف منآد القنا ليقوما
وما ظلم الشيب الملم بلمتي وإن بزني حظي من الظلم واللمى
ومحبوبة عزت وعز نصيرها وإن أشبهت في الحسن والعفة الدمى
أعنف فيها صبوة قط ما ارعوت واسأل عنها معلما ما تكلما
سلي عنه تخبر عن يقين دموعه ولا تسألي عن قلبه أين يمما
فقد كان لي عونا على الصبر برهة وفارقني أيام فارقتم الحمى
فراق قضى أن لا تأسي بعد أن مضى منجدا صبري وأوغلت متهما
وفجعة بين مثل صرعة مالك ويقبح بي أن لا أكون متمما
خليلي إن لم تسعداني على الأسى فما أنتما مني ولا أنا منكما
وحسنتما لي سلوة وتناسيا ولم تذكرا كيف السبيل إليهما
سقى الله أيام الصبا كل هاطل ملث إذا ما الغيث أنجم أنجما