تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفترض. والارتغاء (1) لا توجبه للشيء الأسمآء. وإن الذكر ليطير للرجل وغيره الخطير. رب شجرة شايكة ظلها غير رحب ، وماؤها غير عذب ، اسمها السمرة وكنيتها أم غيلان ، تذكر في آفاق البلاد ، وغيرها من أشجار الثمر ، إن ذكر نكر. رب أسود كريه الرائحة يدعى كافورا وعنبرا ، وقبيح الصورة يدعى هلالا وقمرا. وكيف يتأدى العلم إلي وأنا رجل ضرير نشأت في بلد لا علم فيه ، وإنما نشبت الرامية بالجوارح السامية. وكيف الهداية بغير دوس ، والإنباض مع قصر القوس. فإن بلغ سيرنا الورى لينزلن ساري الليل (2) قبض على سهيل ، وأن الأرض أنبتت وشيا وحريرا ، والسحاب أمطر مداما وعصيرا ، فهو أعرف برده على المبطلين. حسب الأرض أن تخلو بخلة وحمض. وعادة السحاب المرتفع في الهواء أن يأتي بري الظماء. والدلجة بلغت إلى البلجة ، ومن للورقاء بمنازل الخرقاء ، وللغرقد أن يضحي مجاورا للفرقد : لهفي على فوات هذه المنزلة ، ولمثلها سهر من أهل العلم الساهرون. أعرض النوفل وغاب العايم وأومض ، البارق فأين الشايم (3) ( 07 يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) هل آمل من الله ثوابا وأنا كقتلى بدر أسمع ولا أملك جوابا.

لقد أسمعت لو ناديت حيا    ولكن لا حياة لمن تنادي

وعزيز الدولة يعين الكسير بالجبر ، فكيف يأمر بإخراج ميت من قبر ، لو كنت بارئا من العلة لشرفت نفسي بزيارة تلك الحضرة ، غير أني عنها راض ، وما أقربني إلى انقراض ، وأنا حليف التمراض وقد غدوت في قوم قيل فيهم : ( 015 تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) فإن سعدت أو شقيت فإن دعائي متصل بها ما بقيت. وتمثل بقوله : (4)

ماذا أؤمل بعد آل محرق    تركوا منازلهم وبعد إياد

أهل الخورنق والسدير وبارق    والقصر ذي الشرفات من سنداد

جرت الرياح على محل ديارهم    فكأنما كانوا على ميعاد

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ١٤٣