سليمان بمعرة النعمان ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة رحمه الله .
وقرأت بخط أبي محمد الحسن بن القاسم البحتري في آخر سقط الزند وقد قرأه على التبريزي وعليه خطه وذكر أبا العلاء فقال : وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة ا ه.
وسمعت والدي أبا الحسن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة يقول فيما يأثره عن أسلافه قال : كان أبو العلاء على غاية من الذكاء والحفظ. وقيل له : بم بلغت هذه الرتبة في العلم؟ فقال : ما سمعت شيئا إلا وحفظته ، وما حفظت شيئا فنسيته ا ه.
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب مشافهة عن أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال في ذكر أبي العلاء بن سليمان : وحكى تلميذه أبو زكريا التبريزي أنه كان قاعدا في مسجده بمعرة النعمان بين يديه يقرأ عليه شيئا من تصانيفه ، قال : وكنت قد أتممت عنده سنتين ولم أر أحدا من بلدي ، فدخل مغافصة المسجد بعض جيراننا للصلاة ، فرأيته وعرفته وتغيرت من الفرح ، فقال لي أبو العلاء : ما أصابك؟ فحكيت له أني رأيت جارا لي بعد أن لم ألق أحدا من بلدي منذ سنتين ، فقال لي : قم وكلمه ، فقلت حتى أتمم السبق ، فقال : قم أنا أنتظرك ، فقمت وكلمته بالأذربيجية شيئا كثيرا إلى أن سألت عن كل ما أردت ، فلما عدت وقعدت بين يديه قال لي : أي لسان هذا؟ قلت : هذا لسان أهل آذربيجان ، فقال : ما عرفت اللسان ولا فهمته ، غير أني حفظت ما قلتما ، ثم أعاد لفظنا بلفظ ما قلنا ، فجعل جاري يتعجب غاية العجب ويقول : كيف حفظ شيئا لم يفهمه ا ه.
قرأت في كتاب «جنان الجنان ورياضة الأذهان» لابن الزبير المصري (هو القاضي الرشيد أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير) قال : حدثني القاضي أبو الفتح محمود بن القاضي إسماعيل بن حميد الدمياطي قال : حدثني أبي قال : حدثني هبة الله بن موسى المؤيد في الدين ، وكانت بينه وبين أبي العلاء صداقة ومراسلة قال : كنت أسمع من أخبار أبي العلاء وما أوتيه من البسطة في علم اللسان ما يكثر تعجبي منه ، فلما وصلت المعرة قاصدا الديار المصرية لم أقدم شيئا على لقائه ، فحضرت إليه ،