تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه قدم قاصد من عند داود باشا وزير ابن عثمان يشير على السلطان بأن يبعث قاصدا إلى ابن عثمان لعل أن يكون الصلح ، فرد له الجواب : إذا أطلق تجار المماليك الذين عنده وبعث مفاتيح القلاع التي أخذها كاتبناه في أمر الصلح وأرسلنا له قاصدا.

وفي شعبان حضر إسكندر بن جيحان أحد الأمراء المقدمين لابن عثمان وقد أسره بعض النواب وكان علي دولات هو القائم في القبض عليه فكان له بالقاهرة لما دخل يوم مشهود ، وأسر معه جماعة من العثمانية ، فلما عرضوا على السلطان رسم بسجنهم.

* سنة 895

ذكر عود شاه بضاع إلى طاعة الدولة المصرية

قال ابن إياس : في المحرم قدم إلى القاهرة شاه بضاع بن دلغادر ، وقد تقدم القول بأنه هرب من قلعة دمشق وكان مسجونا بها ، فلما هرب توجه الى ابن عثمان والتف على عسكره وملك الأبلستين واستمر في عصيانه مدة طويلة ، ثم وقع بينه وبين ابن عثمان فتنة وقصد قتله ففر منه والتجأ إلى السلطان ، فلما جاء إليه أكرمه السلطان وخلع عليه ثم بعد مدة أرسله إلى منفلوط ليقيم بها وأجرى عليه ما يكفيه فعد ذلك من جملة سعد السلطان.

* ذكر مجيء العساكر العثمانية إلى كولك وإرسال المصريين تجريدة لهم

قال ابن إياس : في ربيع الأول جاءت الأخبار من عند علي دولات بأن ابن عثمان اهتم في تجهيز عساكر وقد وصل أوائلهم إلى كولك ، فلما بلغ السلطان ذلك تنكر وجمع الأمراء وأخذ رأيهم في ذلك فوقع الاتفاق على خروج تجريدة صحبة أمير كبير.

ثم أخذ السلطان في جمع الخمس من نواحي الشرقية كما فعل عند خروج التجريدة الماضية لأجل فرسان العرب لتخرج صحبة أمير كبير باش العسكر ، فحصل للمقطعين بسبب ذلك غاية الأذى ، وقطع الخمس من خراجهم مرتين.

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٨٤