السلطان في قلعة درندة وأنه يرسل ولده بمفاتيح القلعة ، فما وافق السلطان على ذلك إلا أن يحضر سوار بنفسه ويقابل السلطان.
وفي ذي الحجة وصل قاصد من عند يشبك الدوادار ومعه مكاتبة يخبر فيها أن سوارا يطلب الأمان لنفسه وأنه يقيم بقلعة زمنوطو هو وعياله ، فقال له الأمير يشبك : حتى نكاتب السلطان بذلك.
* سنة 877
ذكر القبض على شاه سوار وقتله
قال ابن إياس : في المحرم حضر قاني باي صلق وعلى يده مكاتبة الأمير يشبك الدوادار تتضمن القبض على شاه سوار ونزوله من قلعة زمنوطو ، وقد وصل قاني باي من حلب إلى مصر في ثلاثة عشر يوما ، فلما صحت هذه الأخبار عند السلطان سر بذلك وخلع على قاني باي خلعة حافلة وكذلك سائر الأمراء خلعوا عليه.
وكان من ملخص أخبار القبض على شاه سوار أنه لما طلع إلى قلعة زمنوطو واختفى بها حاصره الأمير يشبك الدوادار أشد المحاصرة ، وقد فل عن سوار عسكره وأراد الله خذلانه فأرسل يطلب الأمير تمراز النمشي قريب السلطان ، فتلطف الأمير يشبك بالأمير تمراز حتى وافقه إلى طلوعه إلى سوار ، فطلع إلى قلعة زمنوطو وصحبته القاضي شمس الدين بن أجا الحلبي قاضي العسكر (1) وهو والد القاضي كاتب السر الآن ، فلما طلع الأمير تمراز إلى سوار واجتمع به تعلل سوار بأنه يلبس خلعة السلطان ويبوس الأرض ولا يقابل الأمير يشبك ، فما وافقه الأمير تمراز على ذلك ، فقال له سوار : أنا قتلت من العسكر جماعة كثيرة وأخشى إذا نزلت إليهم يقتلونني ، فقال