تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* سنة 851

قال في كنوز الذهب : في المحرم من هذه السنة تقاتل نائب البيرة علان وجاه نكير ابن قرايلوك ، ودخل علان إلى البيرة فدخل خلفه عسكر المذكور ونهبوا حارة منها وأخذوا أموالها وسبوا حريمها ، وأعقب ذلك دخول الطاعون البيرة فاستمر إلى آخر السنة ، وكان السلطان قد أعطى جاه نكير قلعة جعبر فأرسل جاه نكير إلى السلطان يعتذر عما وقع ووعد بتسليم قلعة جعبر.

* وفاة الكافل قاني بك البهلوان وآثاره

قال : وفيه اعترى الكافل مرض بطل منه نصفه فصار لا يقدر على المشي ، ثم تزايد مرضه فاستدعى زين الدين بن الخرزي من حماة للمداواة فحضر إلى حلب فقال : هذا ميت لا محالة ، فتمادى به المرض واشتد إلى أن توفي سادس ربيع الأول فأصبح الناس وأغلقوا الأسواق وحضروا جنازته ودفن خارج باب المقام مقابل تربة موسى الحاجب ، وكان يوما مشهودا وبكى الناس وترحموا عليه.

وكان شجاعا بطلا يكرم العلماء ويعظمهم ويقرأ البخاري عنده ويحضر وينظر إلى الفضلاء بعين الإكرام ، وكان أميرا كبيرا أولا بحلب وولي نيابة ملطية وصفد وحماة ومنها انتقل إلى حلب ، وبنى حماما خارج باب النصر فقال لي يوما : إنما بنيت هذا الحمام لتطمئن قلوب الناس فإنه أشيع أن ابن تيمور شاه روخ يجيء إلى الشام.

* تولية حلب لبرسباي ثم لتنم

قال : في مستهل جمادى الأولى دخل برسباي كافل طرابلس إلى حلب نائبا عوضا عن البهلوان.

وكان برسباي عبدا صالحا دينا خيرا لم يقطع يد أحد بحلب ولا قتل أحدا وحماها وبلادها ، ولما قدم من طرابلس طلبني من شيخنا أبي الفضل بن الشحنة لقراءة صحيح البخاري ، وذلك لأنه لما كان بطرابلس كان يقرأ عنده تقي الدين بن الصدر الحنبلي قاضي طرابلس ، فلما عزل حثه على أنني أقرأ عنده فأكرمني شيخنا بالقراءة عنده فأحبني حبا

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٤٠