تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الشيخ بكري الكاتب في مجموعته من هؤلاء الآغوات عيسى آغا وبكور آغا كعدان وذكر اسم وكيل إبراهيم باشا وقتئذ وهو حمزة بك. ولكنه قال : إن قتل أحمد آغا هاشم كان عند خان الصابون والله أعلم.

قال الكاتب في مجموعته : وفي هذه السنة طلب إبراهيم باشا أسلحة الأهالي وفرض على كل إنسان بارودة وإن لم يكن عنده حتى وصلت الواحدة إلى 300 ثلاثمائة قرش ، ونفى إبراهيم باشا بقية الآغوات إلى طرابلس ، وأخذ أولاد الأعيان وألبسهم في الجندية وعمل عسكرا من الأولاد الصغار من اثني عشر إلى خمسة عشر سماهم الأفندية ، وجعل على أهل المحلات فريضة توزع حسب الحال ، وبنى قشلة في أطراف الكلاسة وصار يأخذ أعمدة الجوامع والأحجار الجسيمة ولكن لم يتمها ، وبنى قشلة في الشيخ يبرق اه.

أقول : وهي ثكنة عظيمة وواسعة جدا ابتدىء في عمارتها من ذلك الحين ولم تتم إلا من سنين قلائل نظرا لعظمها وسعة حجمها ، ولما كان جميل باشا واليا على حلب اقتلع كثيرا من الأحجار المبلط بها جبل القلعة ونقلها إلى بناء القشلة المذكورة ، ومكان تلك الأحجار لم يزل باديا وهو عن يمين باب القلعة.

قال جرجي زيدان في ترجمة الأمير بشير الشهابي (حاكم لبنان): ثم رأى إبراهيم باشا أن الأمر لا يستتب له إلا إذا جرد البنانيين والنابلسيين وغيرهم من السلاح ، فعهد بذلك إلى الأمير فجمع السلاح ولم يكن جمعه كافيا لاستتباب الراحة لأن البلاد لم تخضع لحكومته خضوعا تاما والدولة لم تفتأ عن محاربته تارة بعد أخرى ، فقضى إبراهيم باشا في سوريا نحوا من تسع سنوات لم يهدأ له فيها بال.

* سنة 1255 حرب نزب

قال في المناقب الإبراهيمية ما خلاصته : وفي سنة 1255 هجرية الموافقة لسنة 1839 مسيحية صدرت الأوامر السلطانية إلى حافظ باشا أن يسير لاستخلاص بلاد سورية ، فسار في سبعين ألف مقاتل بين فارس وراجل ، ولما بلغ إبراهيم باشا ذلك استعد لحربه وزحف بأربعين ألفا وما زال سائرا حتى انتهى إلى نزب وهو سهل فسيح الرحاب بين (بيره جك) و (عينتاب) وكان وصوله إلى ذلك المكان يوم الخميس الواقع في الرابع

Iclam Nubala · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٣ · ص ٣٤٢