وممن نوه بالزجاج الحلبي الأديب الفاضل ابن حجة الحموي في ذيل كتابه ثمرات الأوراق في ضمن حكاية هزلية مشهورة تعرف بحكاية أبي القاسم الطنبوري حيث قال : حكي أنه كان ببغداد شخص يعرف بأبي القاسم الطنبوري صاحب نوادر وحكايات وله مداس له مدة سنين ، كلما انقطع منه موضع جعل عليه رقعة إلى أن صار في غاية الثقل وصار يضرب به المثل فيقال : أثقل من مداس أبي القاسم الطنبوري ، فاتفق أنه دخل سوق الزجاج فقال له سمسار : يا أبا القاسم قد وصل تاجر من حلب ومعه حمل زجاج مذهب قد كسد فابتعه منه وأنا أبيعه لك بعد مدة بمكسب المثل مثلين ، فابتاعه بستين دينارا ، الخ الحكاية.
ولا تنس ما تقدم في حوادث سنة 624 من استحسان جنكيزخان لجام الزجاج الذي حمل إليه من حلب إلى بلاد الهند.
* سنة 836
ذكر مجيء الملك الأشرف إلى حلب وتوجهه منها إلى آمد لمحاربة قرا يلك
قال ابن إياس ما خلاصته : في هذه السنة خرج السلطان الملك الأشرف برسباي من مصر وصحبته أمير المؤمنين المعتضد بالله داود والقضاة الأربعة ، وهم شيخ الإسلام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (1) وبدر الدين محمود العيني وشمس الدين البساطي ومحب الدين البغدادي الحنبلي وخرج معه سائر الأمراء من الأكابر والأصاغر ، فأقام بالريدانية يومين ثم رحل وقصد التوجه إلى نحو البلاد الشامية ، فكان له في الشام موكب عظيم وكذلك في حلب ، ثم خرج من حلب وقصد التوجه نحو آمد من ديار بكر ، فلما وصل