فاستقام جرداويا فيها وفي صيدا وحلب اثنتي عشرة سنة ، فلما عزل أخوه من دمشق ولي المترجم مرعشا ثم صيدا ثم جدة فرحل إليها مع الركب الشامي سنة 1173 ، ثم عزل عنها وقدم دمشق أوائل سنة 1174 مع الركب الشامي فولوه مرعشا فاستعفى ، فولي قونية فارتحل إليها ودخلها ، ثم ولي إيالة الرقة فرحل إليها ودخلها في ربيع الأول سنة 1175 وكان بها الطاعون ، وتزايد الطاعون على الناس وحكى الجارف أو عمواس ، وتوفي مطعونا ليلة الأحد حادي عشري ذي القعدة سنة خمس وسبعين ومائة وألف ودفن بجامعها الأعظم بمقبرة هناك. وكان المترجم ولي حلب سنة 1163 وحصل بينه وبين أهلها وحشة فرحل منها جرداويا ، فلما عاد لدمشق عزل عنها وولي صيدا ، ثم اجتاز بحلب سنة 1170 لمرعش وسنة 1174 إلى أورفة. وكان شهما ذا عنفوان وحلاوة رحمه الله وتجاوز عنه ، وأعقب ابنه نصوح بك ابن سنتين وصار وزيرا بمنصب ديار بكر في سنة 1199 بعد وفاة عمه محمد باشا وابن عمه عبد الله باشا وأعطوه الوزارة ومنصب أورفة.
** سنة 1165 :
كان الوالي فيها سيد أحمد باشا.
** سنة 1165 :
كان الوالي فيها عبد الرحمن باشا.
* سنة 1165 ذكر تولية حلب لحاجي أحمد باشا
في السالنامة أنه تولى حلب للمرة الثالثة ، والذي يتبادر من ترجمته الآتية أن ولايته الأولى كانت سنة 1158 وهذه ولايته للمرة الثانية ولم يتولاها ثلاث مرات كما ظنه مرتب السالنامة.
قال في قاموس الأعلام : كان المترجم من وزراء السلطان محمود خان الأول ، ولد سنة 1113 في بلدة قوجة من سواحل البحر الأسود ، وكان من أخصاء حاجي بكر باشا وصار كتخداه حينما كان واليا في جدة ، ثم عاد إلى الآستانة وصار كتخدا الحضرة السلطانية ، ولما وقعت المحاربة بين الدولة العثمانية وروسية عين المترجم على إيصال الذخائر للجيوش ثم نزع ذلك من يده لعدم قيامه بهذا الأمر كما يجب ، ولما صار محمد باشا اليكن