وعلى محبتنا بصدق أجمعت أمراؤنا في الملك والأعيان
والآن قام على السداد نظامنا ولنا العساكر طاعة قد دانوا
صاروا على قلب سليم واحد في حبنا فكأنهم بنيان
فالله يحفظهم ويجمع شملهم ففؤادنا من حبهم ملآن
والله يجمعهم جميعا قرة لعيوننا فلنا هم الأخوان
فكأنهم للملك سور حافظ وعلى مصالحه هم الأعوان
والعسكر المنصور كل مخلص في نصحنا وجميعهم فرسان
ما منهم من فيه شك عندنا فيقال في التعريف ذاك فلان
فكبيرهم كأب وأوسطهم أخ ولنا الأصاغر كلهم ولدان
لكن مقامات المراتب تقتضي تمييزها فلكل طور شان
فالله ينصرهم فإن الملك من تمكينهم يزداد أو يزدان
والله بالتأييد منه يمدهم فبهم يقوم بمجدنا البرهان
ويزيدهم في العالمين زيادة من فضله ما بعدها نقصان
والأشرف الغوري ناظمها بهم وبحسن طاعتهم له برهان
والله يجمعنا على نور الهدى حتى يزيد لنا به إيمان
ثم الصلاة على النبي وآله ما دام يتلى الذكر والقرآن
والثانية قوله وقد كتب فوقها : ومن نظمه أدام الله أيامه :
لله في أيامنا نفحات من دهرنا تزكو بها الأوقات
فبها ألا فتعرضوا وتضرعوا فيها تجاب لكم بها الدعوات
هذي مواسمها لنا قد أقبلت ودنا بموعدها لنا ميقات
فبفضل شعبان وليلة نصفه يروي الصحيح من الحديث ثقات
وبفضل ليلة نصفه قد فسرت في الذكر من تنزيله آيات
إذ قيل يفرق كل أمر محكم فيها وفيها تسقط الورقات
هي ليلة فيها على أهل الهدى وقلوبهم قد خفت الطاعات
هي ليلة ما زال محتفلا بها مذ قام دين المصطفى السادات