تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإوز أغلى من مصر ، وكذلك السكر ، إلا أن الفاكهة فيها أرخص من مصر بالقدر الكثير ، والقمح والشعير والباقلا نحو من سعر مصر وذلك كله عند اعتدال الأسعار.

وقال في الكلام على الأسعار بمصر : قال ابن فضل الله في مسالك الأبصار : وأوسط أسعارها في غالب الأوقات أن يكون الإردب القمح بخمسة عشر درهما والشعير بعشرة وبقية الحبوب على هذا الأنموذج ، والأرز يبلغ فوق ذلك ، واللحم أقل سعره الرطل بنصف درهم (رطل مصر 144 درهما) وفي الغالب أكثر من ذلك ، والدجاج يختلف سعره بحسب حاله ، فجيده الطائر منه بدرهمين إلى ثلاثة ، والدون منه بدرهم واحد ، والسكر الرطل بدرهم ونصف وربما زاد ، والمكرر منه بدرهمين ونصف. قلت : وهذه الأسعار التي ذكرها قد أدركنا غالبها وبقيت إلى ما بعد الثمانين والسبعمائة فغلت الأسعار وتزايدت في كل صنف من ذلك وغيره وصار المثل إلى ثلاثة أمثاله وأربعة أمثاله.

* العربان القاطنون حول حلب

قال في صبح الأعشى : إن ديار آل فضل من حمص إلى قلعة جعبر إلى الرحبة آخذين على شقي الفرات وأطراف العراق (1). ثم قال : إن آل فضل تشعبوا شعبا كثيرة منهم آل عيسى وآل فرج وآل سميط وآل مسلم وآل علي ، ثم ذكر من انضاف إليهم ودخل فيهم. ثم قال في الكلام على حلب : والمختص بأعمال حلب من العرب المشهورين قبيلتان :

** القبيلة الأولى :

(بنو كلاب): قال في مسالك الأبصار : وهم عرب أطراف حلب والروم ، ولهم غزوات عظيمة معلومة وغارات لا تعد ، ولا تزال تباع بنات الروم وأبناؤهم من سباياهم ، ويتكلمون بالتركية ويركبون الأكاديش ، وهم عرب غزو ورجال حروب وأبطال جيوش ، وهم من أشد العرب بأسا وأكثرهم ناسا. قال : ولإفراط نكايتهم في الروم صنفت السيرة المعروفة «بدلهمة والبطال» منسوبة إليهم بما فيها من ملح الحديث ولمح الأباطيل (2)،

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٤٢٧