انكسارهما. ثم إن السلطان أرسل تقليدا إلى شيخ بنيابة الشام وتقليدا إلى دمرداش بنيابة حلب ، ثم عين نوروز إلى القدس بطالا ، ثم كتب إلى دمرداش نائب حلب بالحضور.
* ذكر إكمال دمرداش لجامع الأطروش والكلام عليه
قال في الدر المنتخب : ومنها جامع آق بغا الأطروشي نائب حلب ثم دمشق بحضرة سوق الخيل ، وكان مكانه سوق الغنم ، ابتدأ بأساسه سنة واحد وثمانمائة وبنى حيطانه وقطع له عمدا من الرخام الأصفر البعاديني وهي عمد عظيمة ، وبنى له تربة داخل باب الجامع ووقف عليها أوقافا ، ثم صرف عن نيابة حلب وانتقل إلى طرابلس ودمشق ، ثم عاد إلى حلب ثانيا ومات بها سنة ست وثمانمائة قبل أن يكمل عمارة الجامع المذكور ، فكمل عمارته دمرداش نائب حلب ووقف عليه فهو الآن يعرف بكل منهما وهو جامع حسن وبه تصلي نواب حلب العيدين ، وكانوا قديما يصلونهما بجامع ألطنبغا اه.
أقول : موقع الجامع في المحل المعروف بسوق الجمعة بين المحلة المعروفة بالقصيلة والمحلة المعروفة بساحة الملح ومشتهر بين الناس الآن بجامع الأطروش ولا يعرف بغير هذا الاسم ، وله بابان عظيمان باب من جهة الغرب وباب من جهة الشمال.
المكتوب على الباب الأول :
1 عمر هذا الجامع المقر الأشرف العالي المولوي العالمي العادلي المخدومي الكافلي السيفي دمرداش الناصري
2 مولانا ملك الأمراء أبو المساكين والفقراء كافل المملكتين الشريفتين الحلبية والطرابلسية أعز الله أنصاره وضاعف اقتداره بمحمد وآله
3 ابتغاء لوجه الله تعالى في العشر الأخير من شوال المبارك سنة أحد عشر وثمانمائة من الهجرة النبوية.
والمكتوب على الباب الشمالي :
1 عمر هذا الجامع المبرور ابتغاء لوجه الله تعالى المقر الأشرف العالي المولوي المخدومي الكافلي
2 السيفي دمرداش الناصري مولانا ملك الأمراء كافل المملكتين الشريفتين الحلبية والطرابلسية أعز الله أنصاره وضاعف اقتداره.