تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزيز ، وذلك رابع جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانمائة.

قال السخاوي في ترجمة جكم : بعد أن استولى جكم على حماة ظهر الملك الناصر فرج وتسلطن فجهز تقليدا لشيخ بنيابة دمشق وجكم بحلب ، ثم أضيف إليه نيابة الرها وملك عدة قلاع اه.

ويستفاد من كلام السخاوي في ترجمة الأمير علان اليحياوي أنه كان نائبها في هذه السنة وخلفه جكم.

قال ابن إياس : لما توجه جكم إلى حلب واستقر بها نائبا أظهر العصيان والمخامرة على السلطان وباس له الأمراء الأرض وتلقب بالملك العادل وصار واضع اليد على البلاد الحلبية ، وأخرج أوقاف الناس وجعلها إقطاعات وفرقها مثالات على عسكر حلب ، وصار يحكم من الشام إلى الفرات فانتزعت يد الملك الناصر من البلاد الشامية والحلبية. قال السخاوي : قطع جكم الخطبة للناصر وخطب باسمه وضربت السكة باسمه.

* ذكر عصيان فارس بن صاحب الباز التركماني سنة 806 وما كان من أمره إلى أن قتل سنة 808

قال ابن الخطيب : فارس بن صاحب الباز التركماني أمير التركمان بناحية العمق ، كان أبوه من أمراء التركمان بالناحية المذكورة ثم نشأ هو ، فلما انزاح التتار عن البلاد كثر جمعه فاستولى على أنطاكية وتلك الناحية ، ثم قوي أمره عند خلف العساكر بالشام ومصر واستولى على القصير وبلاده وديركوش ، ثم إن الأمير دمرداش خرج إليه بعساكر حلب فوصل إلى جب العميان موضع بناحية العمق بين القصير وأنطاكية ، والتقى الفريقان هناك يوم الاثنين ثامن أو تاسع المحرم سنة ست وثمانمائة ، فكسر الأمير دمرداش وعسكر حلب وقتل منهم جماعة وبعض الأمراء المقدمين ، ودخل الأمير دمرداش إلى حلب بكرة عيد الأضحى فقوي أمر ابن صاحب الباز جدا.

ثم إن الأمير دمرداش جمع العسكر وتوجه إلى أنطاكية لقتال ابن صاحب الباز ثانيا ، وذلك في سنة سبع وثمانمائة ، وكتب إلى الأمير علي باك بن ذي الغادر وإلى الأمير

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٤١١