وقد نزع الله الرحمة من قلوبكم فذلك من أكبر عيوبكم ، وهذه صفات الشياطين لا صفات السلاطين ( 08 قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) ففي كل كتاب لعنتم وعلى لسان كل رسول بالسوء ذكرتم وبكل قبيح وصفتم ، وعندنا العلم بكم من حين خلقتم وأنتم الكفرة كما زعمتم ، ألا لعنة الله على الكافرين ، نحن المؤمنون حقا ، لا يدخلنا عيب ولا يخامرنا ريب ، القرآن على نبينا نزل والرب بنا رحيم لم يزل ، إنما النار لكم خلقت ولجلودكم أضرمت ، إذا السماء انفطرت ، ومن أعجب العجاب تهديد الرتوت باللتوت ، والسباع بالضباع ، والكماة بالكراع ، ونحن خيولنا برقية وسهامنا يمنية ، وسيوفنا شديدة المضارب ، وذكرنا في المشارق والمغارب ، إن قتلناكم فنعم البضاعة ، وإن قتلنا فبيننا وبين الجنة ساعة ، ( 013 ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) وقولكم قلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال ، فالقصاب لا يبالي بكثرة الغنم وكثير الحطب ، يكفيه قليل من الضرم ( 012 كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) الفرار الفرار من الرزايا لا من المنايا ، ونحن من الطمأنينة على عادة الأمنية ، إن قتلنا فشهداء وإن عشنا كنا سعداء ( 05 فإن حزب الله هم الغالبون ) أبعد أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين [يعني الخليفة العباسي الذي كان إذ ذاك بمصر] تطلبون منا طاعة ، لا سمعا لكم ولا طاعة ، وطلبتم أن نوضح لكم أمرنا قبل أن ينكشف الغطا ويدخل علينا منكم الخطا ، هذا الكلام في نظمه تركيك وفي سلكه تفكيك ، لو كشف لبان بعد التبيان ، أكفر بعد إيمان واتخاذ رب ثان ( 013 لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) قل لكاتبك الذي وضع رسالته ووصف مقالته وصل كتاب كصرير الباب أو كطنين الذباب ( 08 سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ) وما لكم عندنا إلا السيف بقوة الله تعالى 1.
قال الدحلاني : فلما وصل الكتاب إلى تيمور غضب غضبا شديدا ، وكأن الله ألقى الرعب في قلب تيمور من السلطان برقوق فرجع إلى بلاده.