تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الخطيب في الدر المنتخب في ترجمة علي بن محمد الصرخدي : لما بنى الأمير تغري بردي جامعه المشهور بالأسفريس فوض إليه تدريس الشافعية به فحضره ودرس فيه بحضور ملك الأمراء المشار إليه يوم الجمعة بعد الصلاة اه.

أقول : موقع الجامع في المحلة المعروفة الآن بالسفاحية وقد اشتهر بالموازيني ، لأن المتولين عليه من نحو مائة سنة إلى الآن بنو الموازيني ، وقد قام الحاج محمد الموازيني بأمر هذا الجامع أحسن قيام ورممه وبلط صحنه وعاد إلى حالته الأولى ، وكذلك رمم أوقافه ، وقد توفي في السنة الماضية وهي سنة 1341. وكان رحمه الله رجلا صالحا ورعا حافظا لكتاب الله تعالى يخطب بهذا الجامع بغير معلوم.

** المكتوب على بابه :

أنشأ هذا الجامع المبارك في أيام مولانا الغازي المالكي الملك الظاهر أبي سعيد برقوق خلد الله ملكه المقر الأشرفي العالي المولوي الكافلي المالكي الظاهري كافل المملكة الشريفة بحلب المحروسة أعز الله تعالى أنصاره وألبسه من التوفيق حلة وذلك سنة 797.

وفي جدار قبلية الجامع بجانب المحراب لوح من دف بديع الصنعة طوله أربعة أشبار وعرضه ثلاثة وقد كتب عليه تاريخ عمارة الجامع وهو :

1 أنشأه المقر الأشرف العالي المولوي الأميري السيفي تغري بردي الملكي الظاهري عز نصره

2 بتولي المقر الكريم شهاب الدين أحمد بن التيزيني وذلك في سنة تسع وتسعين وسبعمائة.

وفي وسط اللوح وأطرافه كتابات بالخط الكوفي ومكتوب عليه أيضا : (عمل أحمد الليثي). ومكتوب على قنطرة المنبر :

منبر جامع محاسن فضل    ذلك الجمع ماله من نظير

خص عزا بجمعة وخطاب    عن رسول مبشر ونذير

قد بناه لله تغري بردي    كي يجازي بجنة وحرير

وفي القبلية عمودان عظيمان من الحجر الأحمر السماقي وعمودان من الحجر الأسود ، وسقف المحراب منقوش بالحجارة الصغيرة ، وفوق المحراب حجر مكتوب بالخط

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٣٩١