حياض المنايا من قناتي قد جرت أنابيبها تهمي دماء وتهمر
وتجنى ثمار النصر مني جنية فعودي لعمري ذابل وهو مثمر
* سنة 787
ذكر القبض على يلبغا الناصري وتولية حلب للأمير سودون المظفري
قال في روض المناظر : في هذه السنة أمسك يلبغا الناصري وحبس بالإسكندرية واستقر عوضه بحلب سودون المظفري ، وأساء السيرة في أهل حلب وتخيل من أرباب المناصب أنهم لا يرونه بعين العظمة لكونه نشأ بحلب وضيعا اه.
قال ابن إياس : في هذه السنة أرسل السلطان الأمير بهادر المنجكي أستادار العالية إلى يلبغا الناصري نائب حلب فقال له : قم كلم السلطان ، فلما خرج من حلب ووصل إلى غزة قبض عليه وقيده وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية ، وكان سبب تغير خاطر السلطان على يلبغا الناصري أنه بلغه عنه أنه متواطىء مع الأمير سولي بن ذي الغادر أمير التركمان ، وقد اتفقا على العصيان ، فلما تحقق السلطان ذلك أرسل قبض على يلبغا الناصري وسجنه بثغر الإسكندرية ، ثم إن السلطان عمل الموكب وخلع على الأمير سودون المظفري واستقر به نائب حلب عوضا عن يلبغا الناصري. ثم إن السلطان أرسل الأمير جمال الأمير محمود شاد الدواوين إلى حلب بسبب الحوطة على موجود يلبغا الناصري ، وتوجه الأمير محمود إلى حلب بسبب ذلك.
* آثاره بحلب
قال في الدر المنتخب : ومنها جامع يلبغا الناصري نائب حلب ، بناه بدار العدل ملاصقا لتربة السيدة لما توحش خاطره من الملك الظاهر برقوق ، فتوهم أنه ربما يهجم عليه في صلاة الجمعة اه (1). أقول : ولا أثر لهذا الجامع الآن.