تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمال اليتامى عصمة للأرامل مكتبها ، وكملها بالفروع الموصولة والأصول المفرعة ، وجملها بالمرابع المذهبة والمذاهب الأربعة ، وبالجملة فقد كتبها صلاح الدنيا في ديوان صلاح الدين إلى يوم العرض ، وتلا لسان حسنها اليوسفي ( 05 وكذلك مكنا ليوسف في الأرض )، ولما وقف الأمير صلاح الدين المذكور على هذه الترجمة تهلل وجهه وقال ما معناه : يا ليتك زدتنا من هذا اه.

وتقدم شيء من أخبار صلاح الدين هذا في حوادث سنة 740.

وقال ابن الوردي في حوادث هذه السنة أعني سنة 745 : فيها توفي بطرابلس الأمير الفاضل صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدوادار أحد الأمراء بطرابلس وهو واقف المدرسة الصلاحية بحلب كما تقدم ، وكان من أكمل الأمراء ذكيا فطنا معظما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حسن الخط ، وله نظم ، كان كاتبا ثم صار دواتدار قبجق بحماة ، ثم شاد الدواوين بحلب ، ثم حاجبا بها ، ثم دواتدار الملك الناصر ثم نائبا بالإسكندرية ثم أميرا بحلب ، وشاد المال والوقف ، ثم أميرا بطرابلس رحمه الله تعالى.

أقول : موقع هذه المدرسة شمالي الخان المعروف بخان خير بك وأمام الخان المعروف بخان الكتان ، وهي مدرسة صغيرة ، وقد كانت أشرفت على الخراب فعمرها السيد بهاء الدين ابن السيد تقي الدين القدسي في حدود سنة 1260 ، ومن ذلك الحين صار الناس يسمونها البهائية ، إلا أنها في الأوقاف لم تزل باقية على اسمها القديم. ولما عمرت سعى السيد بهاء الدين المذكور في تعيين الشيخ صالح المرتيني مدرسا لها ، وقد كان أتى من إدلب وتوطن حلب فبقيت في يده إلى أن توفي ، ثم آلت إلى حفيده الشيخ عمر المرتيني وهو مدرسها إلى الآن. ووقف عليها السيد بهاء الدين نحو سبعين كتابا خطيا هي موضوعة في غرفة التدريس العليا إلا أنها بحالة لا يستفاد منها ، ووقفت زوجة السيد بهاء الدين [بنبه] على المدرسة دارا في محلة الفرافرة ، ولها سوى هذه الدار أراض عشرية تبلغ وارداتها ثلاثين ليرة عثمانية ذهبا ، وهي الآن في حوزة دائرة الأوقاف.

* استرجاع ما بيع من أملاك بيت المال بحماة والمعرة

قال ابن الوردي : وفيها استرجع السلطان الملك الصالح ما باعه الملك المؤيد وابنه الأفضل بحماة والمعرة وبلادهما من أملاك بيت المال وهو بأموال عظيمة ، وكان غالب الملك

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٣٣٥