* ذكر توسيع طرق الأسواق بحلب
قال ابن الوردي : في هذه السنة في شوال رسم ملك الأمراء بحلب ألطنبغا بتوسيع الطرق التي في الأسواق اقتداء بنائب الشام تنكز فيما فعله في أسواق دمشق ، ولعمري قد توقعت عزله عن حلب لما فعل ذلك فقلت حينئذ :
رأى حلبا بلدا داثرا فزاد لإصلاحها حرصه
وقاد الجيوش لفتح البلاد ودق لقهر العدا فحصه
وما بعد هذا سوى عزله إذا تم أمر بدا نقصه
* سنة 739 ذكر وفاة بدر الدين بن زهرة نقيب الأشراف بحلب وعزل علاء الدين ألطنبغا عن ولايتها وتعيين سيف الدين طرغاي
قال ابن الوردي : في هذه السنة في العشر الأوسط من ربيع الآخر توفي السيد الشريف بدر الدين محمد بن زهرة الحسيني نقيب الأشراف ووكيل بيت المال بحلب ، ومن الاتفاق أنه مات يوم ورود الخبر بعزل ملك الأمراء علاء الدين ألطنبغا عن نيابة حلب وكان بينهما شحناء في الباطن ، قلت :
قد كان كل منهما يرجو شفا أضغانه
فصار كل واحد مشتغلا بشانه
كان السيد رحمه الله حسن الشكل وافر النعمة معظما عند الناس شهما ذكيا ، وجده الشريف أبو إبراهيم هو ممدوح أبي العلاء ، كتب إلى أبي العلاء القصيدة التي أولها :
غير مستحسن وصال الغواني بعد ستين حجة وثمان
ومنها :
كل علم مفرق في البرايا جمعته معرة النعمان
فأجابه أبو العلاء بالقصيدة التي أولها :
عللاني فإن بيض الأماني فنيت والظلام ليس بفاني
ومنها :