لما اعتدى لولو 1 سقوه من طلا كاس العذاب علقم المشروب
وبالسياط ثقبوا جلدته تبا له من لؤلؤ مثقوب
* وفاة الأمير بدر الدين لؤلؤ القندشي
قال ابن الوردي في حوادث 742 سنة : وفيها في جمادى الأولى عوقب لؤلؤ القندشي بدار العدل بحلب حتى مات واستصفى ماله وشمت به الناس. قلت :
ألؤلؤ قد ظلمت الناس لكن بقدر طلوعك اتفق النزول
كبرت فكنت في تاج فلما صغرت سحقت سنة كل لولو
وقال المقريزي في السلوك في حوادث هذه السنة : ومات الأمير بدر الدين لولو الحلبي وكان ضامن حلب ، فعاقبهم وأخذ أموالهم ، ثم ولي شد الدواوين بحلب فكثر شاكوه فتسلمه الأكر مشد الجهات بديار مصر ، ثم نقل إلى شد الدواوين بالقاهرة وعزل وأخرج بعد مجيئه إلى حلب شاد الدواوين ، ثم ضرب بالمقارع حتى مات. وفيه قال ابن الوردي :
أشكو إلى الرحمن لؤلؤا الذي أضحى يصادر سادة وصدورا
نثر الجنوب بل القلوب بسوطه فمتى أشاهد لؤلؤا منثورا
قال : وفيها دخل القاضي تاج الدين محمد بن الزين حلب متوليا كتابة السر ولبس الخلعة وباشر وأبان عن تعفف عن هدايا الناس اه.
* سنة 735
ذكر عمارة قلعة جعبر
قال ابن الوردي : في هذه السنة وصل الأمير سيف الدين أبو بكر الباشري إلى حلب وصحب معه منها الرجال والصناع وتوجه إلى قلعة جعبر وشرع في عمارتها وكانت خرابا من زمن هولاكو ، وهي من أمنع القلاع ، تسبب في عمارتها الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام ، ولحق المملكة الحلبية وغيرها بسبب عمارتها ونفوذ ماء الفرات إلى أسفل منها كلفة كثيرة اه.