تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن شاكر الكتبي في تاريخه فوات الوفيات في ترجمة الملك الظاهر المذكور قال محيي الدين بن عبد الظاهر :

تجمع جيش الشرك من كل فرقة    وظنوا بأنا لا نطيق لهم غلبا

وجاؤوا إلى شط الفرات ومادروا    بأن جياد الخيل تقطعها وثبا

وجاءت جنود الله في العدد التي    تميس لها الأبطال يوم الوغى عجبا

فعمنا بسد من حديد سباحة    إليهم فما اسطاع العدو له نقبا

وقال : قال بدر الدين يوسف بن المهمندار :

لو عاينت عيناك يوم نزولنا    والخيل تطفح في العجاج الأكدر

وقد اطلخم الأمر واحتدم الوغى    ووهى الجبان وساء ظن المجتري

لرأيت سدا من حديد ما يرى    فوق الفرات وفوقه نار تري

طفرت وقد منع الفوارس مدها    تجري ولو لا خيلنا لم تطفر

ورأيت سيل الخيل قد بلغ الزبى    ومن الفوارس أسجرا في أبحر

لما سبقنا أسهما طاشت لنا    منهم إلينا بالخيول الضمر

لم يفتحوا للرمي منهم أعينا    حتى كحلن بكل لدن أسمر

فتسابقوا هربا ولكن ردهم    دون الهزيمة رمح كل غضنفر

ما كان أجرى خيلنا في إثرهم    لو أنها برؤوسهم لم تعثر

كم قد فلقنا صخرة من صخرة    ولقد ملأنا محجرا من محجر

وجرت دماؤهم على وجه الثرى    حتى جرت منها مجاري الأنهر

والظاهر السلطان في آثارهم    يذري الرؤوس بكل عضب أبتر

ذهب الغبار مع النجيع بصقله    فكأنه في غمده لم يشهر

* سنة 673 ذكر دخول السلطان الملك الظاهر إلى بلاد سيس

قال ابن شداد في الأعلاق الخطيرة : لما كانت سنة ثلاث وسبعين عزم مولانا السلطان على قصد سيس ، وذلك أن هيثوم مات وولي بعده ولده ليفون ، فأخذ في إفساد ما كان بين أبيه وبين السلطان بمكاتبة التتر والتعرض للقفول الواردة من بلاد الروم وأخذ

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٢٦٢