تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنذكر في القسم الثاني من الكتاب ترجمته بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى ، وإنما ذكرناه هنا تبعا لأبي الفداء بمناسبة القصيدة المتقدمة لعلاقتها بأخبار التتار ، وبحثت كثيرا عن بقية القصيدة لأثبتها جميعها فلم أعثر عليها (1).

قال ابن الوردي في تتمة المختصر في حوادث هذه السنة : رأيت مقامة مرصعة وضعها الشيخ جمال الدين عمر بن إبراهيم بن الحسين الرسعني وذكر فيها وقعة حلب ، ولعلها من أحسن ما قيل في ذلك (فمنها):

|وعن حلب ما شئت قل من عجائب||أحل بها يا صاح إن كنت تعلم|

|غداة أتاها للمنية بغتة||من المغل جيش كالسحاب عرمرم|

|أحاطوا كأسراب القطا بربوعها||على سبق جرد من الخيل طهم|

|أتوها كأمواج البحار زواخرا||ببيض وسمر والقتام مخيم|

|وقد عطلت تلك العشار وأذهلت||مراضع عما أرضعت وهي هيم|

|فيالك من يوم شديد لغامه||وقد أصبحت فيه المساجد تهدم|

|وقد درست تلك المدارس وارتمت||مصاحفها فوق الثرى وهي ضخم|

|وقد جززت تلك الشعور وضمخت||وجبن بأمواه الدما وهي تلطم|

|وكل مهاة قد أهينت سبية||وقد طالما كانت تعز وتكرم|

|تنادي إلى من لا يجيب نداءها||وتشكو إلى من لا يرق ويرحم|

|فيا حلبا أنى ربوعك أقفرت||وأعيت جوابا فهي لا تتكلم|

|وأين شموس كن بالأمس طلقا||فأين استقلوا بالركاب ويمموا|

|فها أنا ذو وجد يجن بأضلعي||عليك وعيشي في البلاد يذمم|

|أنوح على أهليك في كل منزل||وأبكي الدجى شوقا وأسأل عنهم|

|ولكنما لله في ذا مشيئة||فيفعل فينا ما يشاء ويحكم|

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٢٥٥