تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبذلون نفوسهم له ، وكان الإنسان إذا قدم عسكره لم يكن غريبا إن كان جنديا اشتمل عليه الأجناد وأضافوه ، وإن كان صاحب ديوان قصد أهل الديوان ، وإن كان عالما قصد القضاة بني الشهرزوري فيحسنون إليه ويؤنسون غربته فيعود كأنه أهل ، وسبب ذلك جميعه أنه كان يخطب الرجال ذوي الهمم العلية والآراء الصائبة والأنفس الأبية ويوسع عليهم في الأرزاق فيسهل عليهم فعل الجميل واصطناع المعروف.

قلت : وما أحسن ما وصفه به أحمد بن منير ( الطرابلسي ) من قوله في قصيدة :

في ذرا ملك هو الده    ر عطاء واستلابا

من له كف تبذ ال    غيث سحا وانسكابا

فاتح في وجه كل    أمة للنصر بابا

ترجف الدنيا إذا حر    ك للسير الركابا

وتحز المشمخرا    ت اختلالا واضطرابا

وترى الأعداء من هيب    ته تأوي الشعابا

وإذا ما لفحتهم    ناره صاروا كبابا

يا عماد الدين لا زل    ت على الدين سحابا

جاعلا من دونه    سيفك إن ريع حجابا

فالبس النعماء في الأم    ن الذي طبت وطابا

واصف عيشا إن أعدا    ءك قد صاروا ترابا

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٤٥٠