تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تخف بعدها الإفرنج قاطبة    فالقوم إن نفروا ألوى بهم بقر

إن قاتلوا قتلوا أو حاربوا حربوا    أو طاردوا طردوا أو حاصروا حصروا

وطالما استفحل الخطب البهيم بهم    حتى أتى ملك آراؤه غرر

والسيف مفترع أبكار أنفسهم    ومن هنالك قيل الصارم الذكر

لا فارقت ظل محيي العدل لامعة    كالصبح تطوي من الأعداء ما نشروا

ولا انثنى النصر عن أنصار دولته    بحيث كان وإن كانوا به نصروا

حتى تعود ثغور الشام ضاحكة    كأنما حل في أكنافهم عمر

وقال ابن منير :

فدتك الملوك وأيامها    ودام لنقضك إبرامها

وزلت لعيشك أقدامها    وزال لبطشك إقدامها

ولو لم تسلم إليك القلوب    هواها لما صح إسلامها

أيا محيي العدل لما نعا    ه أيامى البرايا وأيتامها

ومستنقذ الدين من أمة    أزال المحاريب أصنامها

دلفت لها تقتفيك الأسو    د والبيض والسمر آجامها

جزرت جزيرتها بالسيو    ف حتى تشاءمها شامها

قال في معجم البلدان : بارين بكسر الراء والعامة تقول بعرين : مدينة حسنة بين حلب وحماة من جهة الغرب اه.

* سنة 532

قال ابن الأثير : في هذه السنة في المحرم استولى أتابك زنكي على حمص وحصن المجدل.

* ذكر وصول ملك الروم إلى الشام وملكه بزاعة وما فعله بالمسلمين

قال ابن الأثير : قد ذكرنا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة خروج ملك الروم من بلاده وشغله بالفرنج وابن ليون. فلما دخلت هذه السنة ووصل إلى الشام وخافه الناس خوفا عظيما وقصد بزاعة فحصرها وهي مدينة لطيفة على ستة فراسخ من حلب ، فمضى

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٤٢٣