تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيام لا واش مطاع ولا    صاح بوشك البين منا غراب

وله أيضا :

غنائي ينفر عني الحزن    وشربي ما بين كوب ودن

وإني لأحقر هذا الزمان    ولا سيما أهل هذا الزمن

يريدون نيل العلى بالمنى    ونيل العلى برغيب الثمن

وله أيضا :

سقى دارهم أيام نحن جميع    ملث لدمعي للفراق دموع

وما كنت مجزاع الفؤاد وإنما    فؤادي على بين الحبيب جزوع

وكانت سليمى للمحبين روضة    ووصل سليمى روضة وربيع

ويقال إن رجلا سأل شرف الدولة مسلم حاجة ، وسار في موكبه إلى أن وصل إلى مضربه فقال : أيها الأمير لا تنس حاجتي ، فقال له شرف الدولة : إذا قضيتها نسيتها. ولما أتاه ابن حيوس ليمدحه قيل له إن هذا شاعر وما مدح أحدا من الملوك إلا وهو قاعد ، وإنه تسمى بالأمير ، والرأي أن يكون الجلوس له في مكان ليس فيه بساط ولا ما يجلس عليه الأمير ، ففعل ذلك فأذن له فلم يجد مكانا يصلح للجلوس فشرع وأنشد قائما قصيدته التي أولها :

ما أدرك الطلبات مثل مصمم    إن أقدمت أعداؤه لم يحجم

فلما انتهى إلى قوله في القصيدة :

أنت الذي نفق الثناء بسوقه    وجرى الندى بعروقه قبل الدم

اهتز لذلك وقال : ليجلس الأمير ، وأمر له ببساط فجلس وأتمها قاعدا وأعطاه الموصل. وذكر نضر بن محمد بن أبي هنون النحوي في كتابه « بستان المبقلة » قال : مدح ابن حيوس شرف الدولة في آخر عمره فقيل لمسلم : كان رسم هذا على بني صالح أصحاب حلب ألف دينار على كل قصيدة ، فقال : همتي تسمو أن أزيد على عطاياهم ، فقال له وزيره : هذا شيخ قد بلغ نهاية العمر واستوفى مدته ، والصواب أن نقطعه الموصل كما أقطعها المعتصم لأبي تمام ليبقى لك الذكر كما بقي له ، فأقطعه الموصل ، فبقي ابن

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٣١٨