وكان لمحمود بن نصر سجية وغالب ظني أن سيخلفها نصر
وكان عطية ابن حيوس على محمود إذا مدحه ألف دينار فأعطاه نصر ألف دينار مثل ما كان يعطيه أبوه محمود وقال : لو قال : ( وغالب ظني أن سيضعفها نصر ) لأضعفتها له.
* سنة 468
قال ابن الأثير : في هذه السنة ملك نصر بن محمود بن مرداس مدينة منبج وأخذها من الروم.
* ذكر وفاة نصر
قال أبو الفداء : كان نصر يدمن شرب الخمر ، فحمله السكر على أن خرج إلى التركمان الذين ملكوا أباه حلب وهم بالحاضر وأراد قتالهم ، فضربه واحد منهم بسهم نشاب فقتله. ولم يذكر ابن الأثير تاريخ قتل نصر متى كان ، ثم إني وجدت في تاريخ حلب تأليف كمال الدين المعروف بابن العديم تاريخ قتل نصر المذكور قال : وفي يوم عيد الفطر سنة ثمان وستين وأربعمائة عيد نصر بن محمود وهو في أحسن زي ، وكان الزمان ربيعا واحتفل الناس في عيدهم وتجملوا بأفخر ملابسهم ، ودخل عليه ابن حيوس فأنشده قصيدة منها :
صفت نعمتان خصتاك وعمتا حديثهما حتى القيامة يؤثر
فجلس نصر فشرب إلى العصر ، وحمله السكر على الخروج إلى الأتراك وسكناهم في الحاضر وأراد أن ينهبهم ، وحمل عليهم فرماه تركي بسهم في حلقه فقتله ، وكان قتله يوم الأحد مستهل شوال سنة ثمان وستين وأربعمائة.
* ذكر ولاية سابق بن محمود بن نصر المرداسي سنة 468 وهو آخر ملوك بني مرداس
قال ابن الأثير : لما قتل نصر ملك أخوه سابق وهو الذي كان أبوه أوصى له بحلب.