قلبه ، وعز من علي إيقاع مكروه بها من هم أو غيره فبلغه الخبر وخاف عليها ، فنقلها إلى بعض الحصون احتياطا وقال :
راقبتني العيون فيك فأشفقت ولم أخل قط من إشفاق
ورأيت العدو يحسدني فيك مجدا بأنفس الأعلاق
فتمنيت أن تكوني بعيدا والذي بيننا من الود باق
رب هجر يكون من خوف هجر وفراق يكون خوف فراق
ورأيت هذه الأبيات بعينها في ديوان عبد المحسن الصوري ، والله أعلم لمن هي منهما ، ومن شعره أيضا :
أقبله على جزع كشرب الطائر الفزع
رأى ماء فأطمعه وخاف عواقب الطمع
وصادف خلسة فدنا ولم يلتذ بالجرع
ويحكى أن ابن عمه أبا فراس كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال لهم سيف الدولة : أيكم يجيز قولي وليس له إلا سيدي يعني أبا فراس :
لك جسمي تعله فدمي لم تحله
( في نسخة أخرى لك قلبي تحله ولعله الأحسن )
فارتجل أبو فراس وقال :
قال إن كنت مالكا فلي الأمر كله
فاستحسنه وأعطاه ضيعة بأعمال منبج المدينة المعروفة تغل ألفي دينار في كل سنة.
ومن شعر سيف الدولة قوله :
تجنى علي الذنب والذنب ذنبه وعاتبني ظلما وفي شقه العتب
إذا أبرم المولى بخدمة عبده تجنى له ذنبا وإن لم يكن ذنب
وأعرض لما صار قلبي بكفه فهلا جفاني حين كان لي القلب