تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيوما بخيل تطرد الروم عنهم    ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا

سراياك تترى والدمستق هارب    وأصحابه قتلى وأمواله نهبى

أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا    وأدبر إذ أقبلت يستبعد القربا

ومنها :

فأضحت كأن السور من فوق بدئه    إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا

تصد الرياح الهوج عنها مخافة    وتفزع منها الطير أن تلقط الحبا

ومنها :

كفى عجبا أن يعجب الناس أنه    بنى مرعشا تبا لآرائهم تبا

* سنة 342

قال ابن شداد في الأعلاق الخطيرة : وفي سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة غزا سيف الدولة ملطية وشاطىء الفرات وقتل من الروم وسبا وأسر قسطنطين بن الدمستق ، ولم يزل عنده إلى أن مات في أسره ، وكان كتب إلى أبيه الدمستق بإكرام سيف الدولة ، وهو الذي كان يخدمه في مرضه ، فرأى منه الشفقة واللطف الذي فعله ، وقيل إن قسطنطين المأسور كان في غاية الحسن ، فبذل أبوه فيه ثمانمائة ألف دينار وثلاثة آلاف أسير ، فاشتط سيف الدولة ، فسير الدمستق إلى عطار نصراني بحلب وأمره أن يسقي ولده سما ففعل ومات ، وعدت هذه من غلطات سيف الدولة.

وفي ترهب الدمستق يقول أبو الطيب :

فلو كان ينجي من علي ترهب    ترهبت الأملاك مثنى وموحدا

وقال أبو العباس أحمد بن النامي :

لكنه طلب الترهب خيفة    ممن له تتقاصر الأعمار

فمكان قائم سيفه عكازه    ومكان ما يتمنطق الزنار

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٢٣٥