تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظن الشام يشمت بالعراق    إذا عزم الإمام على انطلاق

فإن تدع العراق وساكنيه    فقد تبكي المليحة بالطلاق

ثم استوبأ المتوكل دمشق واستثقل ماءها فرجع سامرا ، وكان مقامه بدمشق شهرين وأياما. اه.

وقال الجاحظ في كتابه المحاسن والأضداد ( صحيفة 102 ): حدثنا ثعلب عن الفتح بن خاقان قال : لما خرج المتوكل إلى دمشق كنت عديله ، فلما صرنا بقنسرين قطعت بنو سليم على التجار فأنهى ذلك إليه فوجه قائدا من وجوه قواده إليهم فحاصرهم ، فلما قربنا من القوم إذا نحن بجارية ذات جمال وهيئة وهي تقول :

أمير المؤمنين سما إلينا    سمو البدر مال به الغريف

فإن نسلم فعفو الله نرجو    وإن نقتل فقاتلنا شريف

فقال لها المتوكل : أحسنت ، ما جزاؤها يا فتح ، قلت : العفو والصلة ، فأمر لها بعشرة آلاف درهم وقال لها : مري إلى قومك وقولي لهم : لا تردوا المال على التجار فإني أعوضهم عنه. اه.

أقول : كان على المتوكل أن يجازي هؤلاء المسيئين على إساءتهم وتلك المحسنة على إحسانها ويرد على التجار عين أموالهم.

* سنة 245

قال ابن جرير : وفيها زلزلت بالس ( مسكنة ) والرقة وحران ورأس عين وحمص ودمشق والرها وطرسوس والمصيصة وأدنة وسواحل الشام ورجفت اللاذقية فما بقي منها منزل ولا أفلت من أهلها إلا اليسير ، وذهبت جبلة بأهلها.

قال الجلال السيوطي في كتاب الصلصلة في الزلزلة : وفي سنة 245 عمت الزلازل الدنيا وسقط من أنطاكية جبل في البحر وسقط منها 1500 دار ومن سورها نيف وسبعون برجا. اه.

* سنة 247

فيها قتل المتوكل وولي الخلافة المنتصر بالله واسمه محمد.

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ١٨٩