تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخال به جبنا وبخلا وشيمة    تخبر عنه إنه لوزير

ثم نظر إلي وقال :

وهذا نديم للأمير ومؤنس    يكون له بالقرب منه سرور

وأحسبه للشعر والعلم راويا    فبعض نديم مرة وسمير

ثم نظر إلى الأمير وقال :

وهذا الأمير المرتجى سيب كفه    فما إن له في العالمين نظير

عليه رداء من جمال وهيبة    ووجه بإدراك النجاح يشير

لقد عظم الإسلام منه بذي يد    فقد عاش معروف ومات نكير

ألا إنما عبد الإله بن طاهر    لنا والد بر بنا وأمير

قال : فوقع ذلك من عبد الله أحسن موقع وأعجبه وأمر للشيخ بخمسمائة دينار وأمره أن يصحبه.

* سنة 211 إخلاص عبد الله بن طاهر للمأمون

قال في هذه السنة : قال للمأمون بعض أخوته ( وهو المعتصم ): إن عبد الله بن طاهر يميل إلى ولد علي بن أبي طالب وكذا كان أبوه قبله ، فأنكر المأمون ذلك ، فعاوده أخوه فوضع المأمون رجلا قال له : امش في هيئة القراء والنساك إلى مصر فادع جماعة من كبرائها إلى القاسم بن إبراهيم بن طباطبا ثم صر إلى عبد الله بن طاهر فادعه إليه واذكر مناقبه ورغبه فيه وابحث عن باطنه وائتني بما تسمع ، ففعل الرجل ذلك فاستجاب له جماعة من أعيانه فقعد بباب عبد الله بن طاهر ، فلما ركب قام إليه فأعطاه رقعة ، فلما عاد إلى منزله أحضره قال : قد فهمت ما في رقعتك فهات ما عندك ، فقال : ولي أمانك ؟ قال : نعم قال : هل يجب شكر الله على العباد ؟ قال : فتجيء إلي وأنا في هذه الحال لي خاتم في المشرق جائز وخاتم في المغرب جائز وفيما بينهما أمري مطاع ثم ما ألتفت عن يميني ولا شمالي وورائي وأمامي إلا رأيت نعمة لرجل أنعمها علي ومنة ختم بها رقبتي ويدا لائحة بيضاء

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ١٧٨