آخر، فإن فعل (وقضى) ١ عنه المناسك فإني أرجو أن يجزيه.
قال أحمد: أكره أن يستأجر [الرجل] ٢ الرجل أن يحج عن آخر، إنما يجهز [الرجل] الرجل أن يحج عن الميت.
قال إسحاق: كما قال٣، وقد أحسن سفيان، (إذا قاطع) ٤ فإنا وإن كرهنا المقاطعة فإن قومًا من علماء أهل الحجاز٥ (رأوه جائزًا) ٦، فلا نغرمه وقد (تمم) ٧ الحج عن صاحبه [ع-٩٧/ب] ٨.
١ في ظ "قضى" بحذف الواو، والمناسب للسياق إثباتها كما في ع.
٢ ساقطة من ظ، وفي إثباتها كما في ع زيادة توضيح.
٣ سبق مرارًا حكم الإجارة على الحج، وسبق نحو عبارة الإمام أحمد هذه في المسألة (١٦٧١)، وراجع أيضا المسائل: (١٣٧٢)، (١٣٧٨)، (١٦٧٠)، (١٧٠٧) .
٤ في ع "قاطع"، والصواب يقتضي ما أثبته من ظ، ومعنى المقاطعة أن يقطع له الأجرة أي يحددها، كأن يقول: حج عن فلان بألفي ريال مثلًا، وهي الطريقة المعروفة بالسنة على الإجارة، كره ذلك الأئمة الثلاثة: أحمد في هذه الرواية، وإسحاق، وسفيان. ويرتضون بالطريقة المعروفة بالأجرة على البلاغ، وهي ما إذا أعطى الذي يحج عن غيره تكاليف الحج. راجع المسألة (١٧٠٧) .
٥ سبق في المسألة (١٧٠٧) أن ممن أجاز الاستئجار على الحج الإمامين مالكًا والشافعي.
٦ في ع "رآه جائز"، والموافق لقواعد العربية ما أثبته من ظ.
٧ في ظ "تم"، والموافق للسياق ما أثبته من ع.
٨ المعنى أي: مراعاة للخلاف في المسألة، لا نحكم على الذي حج عن غيره بتلك الطريقة أن يغرم ما أخذه، والحال أنه قد تمم الحج عن صاحبه (مستنيبه)، فيحكم بإجزاء الحج أيضًا.