تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (إن) ١ قرن فأرجو أن لا يكون به بأس،٢ وإن لم يقرن فهو الأصل.٣

قال إسحاق: كما قال سواء.

١ في ع "إذا".

٢ لأنه فعل ذلك بعض الصحابة، فلقد روى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ٥/٦٤، عن ابن جريج قال: "كان عطاء لا يرى بقرن الطواف بأسًا، ويفتي به، ويذكر أن طاووس والمسور بن مخرمة كانا يفعلانه".

كما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها طافت بالبيت ثلاثة أسابيع، لا تصلي بينهن، فلما فرغت صلت لكل سبع ركعتين، وأخرج هذا الأثر أيضًا سعيد بن منصور، كما ذكره محب الدين الطبري في القرى لقاصد أم القرى ص ٣١٨.

ويقول ابن قدامة في المغني ٣/٤٠٢ محتجًا لجواز قرن الطواف: "إن الطواف يجري مجرى الصلاة، يجوز جمعها" ا. هـ.

٣ أشار بذلك إلى أنه إن صلى بعد كل طواف فهو أولى، وفيه اقتداء بالنبي ﷺ حيث صلى الركعتين بعد الطواف.

وهناك رواية عن الإمام أحمد أنه يكره قرن الطواف، لأن النبي ﷺ لم يفعله، ومما يدل عليها ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف أيضًا عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكره قرن الطواف، ويقول: على كل سبع ركعتان، وكان هو لا يقرن بين سبعين.

انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٤٠٢، المبدع ٣/٢٢٤، الإنصاف ٤/١٨، الفروع ٣/٥٠٣، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع ١٤٨، مصنف عبد الرزاق ٥/٦٤.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢٢٦١