تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: كما قال، فإن تركهما١ تارك فله حجة أيضًا٢، والرخصة أحب إلينا.٣

١ في ع "تركها"، والأقرب ما أثبته من ظ الظاهر السياق.

٢ وهي ما استدل بها من لم ير أكل لحومها، ومن ذلك مفهوم قوله تعالى ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ سورة النحل آية ٨.

لأن التعليل بالركوب يدل على أنها مخلوقة لهذه المصلحة دون غيرها، وإفرادها عن الأنعام وذكرها مع الحمير يفيد اتحاد حكمهما، والحمر الأهلية حرام، وحديث خالد ابن الوليد قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير".

رواه الإمام أحمد ٤/٨٩، وأبو داود ٤/١٥١، وابن ماجة ٢/١٠٦٦، والبيهقي ٩/٣٢٨.

٣ لأن حديثي جابر وأسماء متفق على صحتهما، وحديث خالد قال عنه أحمد: ليس له إسناد جيد، كما في المغني ١١/٧٠.

وقال ابن الجوزي في العلل ٢/١٧١: "قال المؤلف قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وبقية من المدلسين يحدث عن الضعفاء" أهـ.

وقال عنه أبو داود أنه منسوخ، وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/١٤٩: "والحاصل أن الأدلة الصحيحة قد دلت على حل أكل لحوم الخيل، فلو سلمنا أن في هذه الآية متمسكًا للقائلين بالتحريم، لكانت السنة المطهرة رافعة لهذا الاحتمال، ووافق لهذا الاستدلال "أهـ.

وانظر أيضًا:: المغني ١١/٦٩،الإقناع ٤/٣١٠، المذهب لأحمد ١٢٦.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢٢٥٤