تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما [ع-٨٦/أ] أنه ترك من مناسكه شيئًا١، وإن حلق قبل أن يرمي على السهو فليس عليه شيء.٢

١ وذلك ما روى سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دما".

أخرجه مالك في الموطأ ١/٤١٩ كما سبق في المسألة (١٤٥٤) .

٢ السنة الترتيب بأن يبدأ بالرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف؛ لأن النبي ﷺ رتبها كما جاء في حديث جابر المشهور الذي وصف حجة النبي ﷺ وفيه: "حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بيده. إلى أن قال: ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر".

ولما روى أنس بن مالك أن رسول ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس.

أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق ١/٩٤٧.

فمن قدم شيئًا من ذلك على الآخر:

أ - فإن كان ناسيًا أو جاهلًا بالسنة فالمذهب أنه لا شيء عليه.

ب - أمّا إن كان عامدًا عالمًا بمخالفة السنة، ففي المذهب روايتان:

إحداهما: لا دم عليه، وبهذا قال إسحاق.

والثانية: أن عليه دمًا.

[] المغني ٣/٤٧١-٤٧٢، الإنصاف ٤/٤٢، الفتح الرباني ١٢/٢٠٩.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢١٦٥